الأمم المتحدة تبدأ العمل لتوثيق جرائم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق

فريق من الأمم المتحدة سيجمع أدلة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الأيزيديين في العراق لاستخدامها في المحاكم العراقية.
الجمعة 2018/08/24
تنظيم داعش ارتكب إبادة جماعية بحق الأيزيديين في سوريا والعراق

الولايات المتحدة- بعد أربعة أعوام من ارتكاب تنظيم الدولة الإسلامية لجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية بحق الأيزيديين في العراق، بدأ فريق عمل تابع للأمم المتحدة لتوثيق تلك الجرائم من خلال جمع وحفظ الأدلة المتعلقة في بلدات وقرى نينوى.

ويبدأ فريق محققين عمله في العراق لجمع الأدلة حول المجازر التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية بحق الأقلية الأيزيدية وغيرها من الفظائع، وفق رسالة نشرت الخميس.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالة بعث بها الى مجلس الأمن الدولي في 17 أغسطس إن فريق المحققين برئاسة المحامي البريطاني لحقوق الإنسان كريم أسعد أحمد خان باشر العمل في الـ20 من الشهر الجاري.

وأعلن في مايو أنه عين خان بعد إقرار مجلس الأمن اختصاصات وحدود عمل الفريق في فبراير. وقال في الخطاب الذي نشر الخميس إن خان زار العراق هذا الشهر.

وقال غوتيريش للمجلس إن أحمد خان الذي تم تعيينه في فبراير قام بأول مهمة له في العراق في الفترة ما بين 6 و14 أغسطس.

وأقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع في سبتمبر الماضي خلال اجتماع لقادة العالم قرارا طرحته بريطانيا بعد عام من المحادثات مع العراق. وطلب مجلس الأمن وقتها من الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل فريق "من أجل دعم الجهود المحلية" لمحاسبة المتشددين.

وتبنى المجلس العام الماضي قراراً بالإجماع لفتح هذا التحقيق من أجل محاسبة مرتكبي الجرائم من تنظيم الدولة الإسلامية، وهي قضية تبنتها المحامية الدولية لحقوق الإنسان أمل كلوني.

وحذر خبراء من الأمم المتحدة في يونيو 2016 من أن تنظيم الدولة الإسلامية يرتكب إبادة جماعية بحق الأيزيديين في سوريا والعراق بهدف القضاء على تلك الأقلية الدينية من خلال القتل والاستعباد الجنسي وجرائم أخرى.

وتمثل المحامية اللبنانية البريطانية النساء الأيزيديات اللواتي أخذن كرهائن واستخدمن كعبدات جنس من قبل عناصر التنظيم بعد استيلائه على منطقة سنجار في العراق في أغسطس 2014.

واعتبرت الأمم المتحدة أن المجازر بحق الأيزيديين ترقى لأن تكون إبادة جماعية محتملة، وقامت كلوني بالتحدث عدة مرات أمام ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة الأممية لحضهم على التحرك.

وفر عشرات الآلاف من الأيزيديين من مجزرة أغسطس 2014 في سنجار، وقد وثقت التحقيقات التي أجرتها الأمم المتحدة شهادات مروعة عن الانتهاكات بحق النساء والفتيات.

وسيجمع المحققون أدلة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية لاستخدامها في المحاكم العراقية التي ستجري محاكمات لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية، وفقا للقرار.

ووفقا للقرار الصادر عن الأمم المتحدة في 2017 يكون استخدام الأدلة التي يجمعها الفريق في ساحات أخرى مثل المحاكم الدولية أمرا "يحدد بالاتفاق مع الحكومة العراقية في كل قضية على حده".

وأضاف القرار أن الأدلة تجمع بالأساس لتستخدمها السلطات العراقية ثم "المحاكم المختصة على المستوى الوطني".

ومني مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية، الذي كان يسيطر على مساحات شاسعة من العراق وسوريا حتى العام الماضي، لهزائم متتالية في الدولتين أمام حملات دعمتها تحالفات دولية، مما أجبرهم على الفرار إلى مناطق وجيوب صحراوية. ولا تشمل مهمة فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة سوريا.