الأمم المتحدة تتهم طرفي النزاع الأوكراني بانتهاكات جسيمة

الخميس 2014/08/28
اتهام انفصاليي أوكرانيا والقوات العسكرية بارتكاب جرائم حرب

جنيف- وجهت الأمم المتحدة اتهامات إلى انفصاليي أوكرانيا والقوات العسكرية الحكومية بارتكابهما جرائم وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان ترتقي إلى جرائم حرب.

وذكر تقرير أممي نشر، أمس الأربعاء، أن الانفصاليين المناهضين لحكومة كييف في شرق أوكرانيا يرتكبون جرائم من بينها القتل والخطف والتعذيب، كما يتلقون إمدادات مستمرة من الأسلحة المتطورة والذخيرة.

كما رصد التقرير، الذي أعده مكتب حقوق الإنسان الأممي في جنيف ومهمة مراقبة تابعة للأمم المتحدة ضمت 34 عضوا، انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الجيش الأوكراني وكتائب خاصة تقودها وزارة الداخلية الأوكرانية.

ولم يعلق طرفا الصراع في أوكرانيا على ما ورد في تقرير الأمم المتحدة الذي تضمن معطيات وأرقاما حول تعداد القتلى، حسب المحققين الأمميين.

وجاء صدور هذا التقرير بعد سويعات من إبرام اتفاق وصفه مراقبون بـ”الهش” بين الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد لقاء في مينسك عاصمة روسيا البيضاء هو الأول بينهما منذ يونيو الماضي يهدف إلى إعداد خطة لوقف إطلاق النار مع الانفصاليين الموالين لروسيا بشكل نهائي.

وقد أكد التقرير أن عدد القتلى ارتفع إلى 2200 قتيل وإصابة أكثر من 5000 آخرين منذ بدء المعارك في أبريل الماضي عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق فيكتور يانوكوفيتش على خلفية رفضه توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي في نوفمبر العام الفارط، مشيرا إلى أن معدل القتلى بلغ 36 قتيلا يوميا.

وعلى الرغم من مساعي الرئيس الأوكراني نزع فتيل النزاع الانفصالي في شرق البلاد إلا أن رئيس وزرائه اتهم موسكو، بالتزامن مع ذلك، بالتخطيط لقطع الغاز هذا الشتاء عن أوروبا وذلك في تصريحات من المرجح أن تؤجج المواجهة بين موسكو والغرب على صعيد واسع، وفق مراقبين.

وفي خضم تلك الأزمة، رد الانفصاليون، أمس، على حكومة كييف من خلال إعلان قادة الانفصال عن أسرهم لأكثر من 130 جنديا أوكرانيا في مقاطعة ستاروبيشفو جنوب دونيتسك مما سيزيد، حسب محللين، من تفاقم التوتر بين الجانبين.

يذكر أن عدد النازحين من أوكرانيا جراء المواجهات المسلحة بلغ ما يناهز 190 ألف شخص، وفق ما أعلنت عنه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في وقت سابق.

5