الأمم المتحدة تتوقع هجوما شرسا في حلب

السبت 2016/11/19
وضع إنساني على حافة الهاوية

دمشق – قال يان إيجلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، الجمعة، إن السكان المحاصرين في شرق حلب يواجهون “لحظة قاتمة جدا” مع غياب أي إمدادات غذائية أو طبية واقتراب فصل الشتاء وتوقع هجوم شرس من جانب الجيش السوري وحلفائه.

ولفت إيجلاند إلى أنه ورغم ترحيب روسيا وجماعات المعارضة المسلحة بخطة الأمم المتحدة الإنسانية لتوصيل الإمدادات وإجلاء المرضى والمصابين من شرق حلب لم يقدم أي طرف الموافقة النهائية.

وأضاف أن الأمم المتحدة تعتزم إرسال قوافل مساعدات لمليون سوري في مناطق محاصرة أو يصعب الوصول إليها لكن حتى الآن لم تصل قافلة واحدة إلى مقصدها. وذكر أن القوات السورية أعادت المساعدات المتجهة إلى بلدة دوما، الخميس.

وتشهد الأراضي السورية تصعيدا خطيرا، من قبل الجيش السوري وحلفائه خاصة في الأحياء الشرقية من مدينة حلب (شمالا)، الأمر الذي يعزز المخاوف من أن يكون ذلك تمهيدا لاجتياح كامل لهاته المنطقة التي يسكنها أكثر من 250 ألف مدني، والمحاصرة منذ أشهر.

وأجبرت كثافة القصف الجوي والمدفعي على شرق حلب، الجمعة، السكان المحاصرين على ملازمة منازلهم، وحالت دون وصول سيارات الإسعاف إلى الضحايا بعد ليلة تخللتها اشتباكات عنيفة في جنوب المدينة.

وقال شهود عيان إن العشرات من القذائف والصواريخ سقطت منذ الجمعة الماضي على الأحياء السكنية التي تعرضت أيضا لغارات جوية مكثفة. ووصفوا القصف المدفعي بغير المسبوق منذ عام 2014.

وأكد مدير مركز الدفاع المدني في حي الأنصاري نجيب فاخوري “لم نشهد غزارة في القصف المدفعي والصاروخي مثل اليوم (الجمعة) حتى بات من الصعب علينا التوجه إلى أماكن القصف”.

وبلغ عدد ضحايا القصف الجوي على أحياء حلب الشرقية شمالي سوريا 106 مدنيين خلال 72 ساعة الماضية.

ويرى مراقبون أن النظام السوري وحلفاءه الروس يبدو أنهم حسموا أمرهم باتجاه استعادة المدينة عسكريا، خاصة وأن الفصائل المسلحة ترفض التنازل والخروج من المدينة.

وتعتبر معركة حلب الأهم بالنظر إلى موقعها الجغرافي ورمزيتها الكبيرة.

2