الأمم المتحدة تجدد دعم البحث عن حل سياسي للصحراء المغربية

الجمعة 2013/12/13
قرار الأمم المتحدة يعزز الطرح المغربي

نيويورك - جدّدت الأمم المتحدة، أمس الأوّل، دعمها البحث عن حلّ سياسي متفاوض بشأنه حول قضية الصحراء المغربية. وهو ما يُعزّز الطرح المغربي، المرحّب به دوليا، والقاضي بمنح حكم ذاتي موسّع للصحراء دون المساس بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبيّة.

وكانت الجمعية العامّة للأمم المتحدة قد صادقت، الأربعاء دون تصويت، على قرار سبق أن صادقت عليه اللجنة الرابعة في أكتوبر الماضي، ويقضي بتجديد التأكيد على دعم الأمم المتحدة البحث عن حلّ سياسي متفاوض بشأنه حول القضية المطروحة.

وأكّد هذا القرار على أن الجمعية العامة للأمم المتحدة «تدعم مسلسل المفاوضات الذي انطلق بموجب قرار 1754 (2007)، ودعمته سلسة من القرارات خلال السنوات اللاحقة الصادرة عن مجلس الأمن من أجل التوصّل إلى حلّ سياسي عادل ودائم ومقبول من طرف جميع الأطراف»، مُنوّهة بالجهود المبذولة في هذا النطاق.

ويدعو القرار بالخصوص دول المنطقة إلى التعاون الكامل مع الجهود المبذولة تحت إشراف الأمم المتحدة ومع بعضها البعض من أجل التوصل إلى حل سياسي مقبول من قبل جميع الأطراف للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

كما دعا قرار الجمعية العامّة كافة الأطراف إلى مواصلة إبداء الإرادة السياسية والعمل في جوّ من الحوار من أجل الدخول بحسن نية ودون شروط مسبقة في مرحلة من المفاوضات المكثفة بشكل أكبر، مع الأخذ في الاعتبار الجهود المبذولة والتطوّرات التي حدثت منذ سنة 2006، من أجل تأمين تنفيذ القرارات المذكورة لمجلس الأمن، فضلا عن دعوة كل الأطراف إلى التعاون الكامل مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي.

ومن خلال دعمها لقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار رقم 2099 الصادر في أبريل 2013، تكون الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تبنّت المعايير الثابتة التي حدّدها مجلس الأمن للتوصّل إلى حلّ نهائي لهذه القضية التي يصفها القرار بـ»الخلاف».

ومن الواضح أنّ دعم الجمعية العامة للأمم المتحدة لمقاربة مجلس الأمن، منذ المصادقة على قراره 1754 (2007)، إنّما يأخذ بعين الاعتبار مبادرة المغرب بشأن منح حكم ذاتي موسّع للصحراء في نطاق الوحدة الترابية للمملكة. فقد حظيت هذه المبادرة بإشادة الهيئة التنفيذية والمجموعة الدولية بأسرها، باعتبارها مبادرة جدية وذات مصداقية لتسوية نهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

وبالمصادقة على القرار الجديد، تنضمّ الجمعية العامّة إلى مجلس الأمن في دعوته الأطراف الأخرى إلى التعبير عن إرادتها السياسية اللازمة من أجل الإسهام في تسوية سياسية متفاوض ومتّفق بشأنها لقضيّة الصحراء، وهو ما يُلزم تلك الأطراف موقفها الجامد والمتطرّف، ولاسيّما الجزائر التي ما انفكّت تدعّم زمرة من انفصاليي ما يُسمّى بـ»جبهة البوليساريو» عبر تغذية هذا النزاع المفتعل.

2