الأمم المتحدة تحث على ضمان أرضية متكافئة في الانتخابات التونسية

الرئيس التونسي المؤقت يرى أن استمرار بقاء المرشح نبيل القروي في السجن من شأنه أن يمس من مصداقية الانتخابات والانتقال الديمقراطي.
السبت 2019/10/05
الصراع السياسي والانتخابي يزداد غموضا

تونس - دعت منظمة الأمم المتحدة إلى ضمان تكافؤ الفرص في الدورة الانتخابية الرئاسية الثانية في تونس والتي لا يزال أحد المرشحين إليها موقوفا بتهم تتعلق بغسل أموال وتهرب ضريبي.

وقالت المنظمة في بيان نقل تصريحات الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ليل الجمعة "نحث جميع الأطراف المعنية على ضمان أرضية متكافئة لجميع المترشحين، بما في ذلك تكافؤ الفرص مع الاحترام الكامل للقانون التونسي ولصلاحيات السلطة القضائية".

وقال بيان غوتيريش :"نحث جميع الأطراف المعنية على ضمان أرضية متكافئة لجميع المترشحين، بما في ذلك تكافؤ الفرص مع الاحترام الكامل للقانون التونسي ولصلاحيات السلطة القضائية".

وتابع الأمين العام للأمم المتحدة :"نذكر السلطات والمترشحين بمسؤوليتهم في ضمان إجراء انتخابات سليمة وحل أي شكاوى وفقا لما ينص عليه القضاء".

ونبيل القروي رجل أعمال مثير للجدل وتمكن من الترشح للدورة الرئاسية الثانية بنسبة 15,6 في المئة رغم كونه موقوفاً بتهمة غسل أموال وتهرب ضريبي ويخوض حزبه "قلب تونس" الانتخابات التشريعية الأحد.

وحلّ أستاذ القانون الدستوري المستقل قيس سعيّد أولاً ب 18,4 في المئة في دورة أولى أعتبرت "زلزالا انتخابيا" حيث لم يفز فيها مسؤولون كبار في الدولة.

وقرّر قيس سعيّد المرشح للدورة الرئاسية الثانية السبت عدم القيام بحملته الانتخابية أمام تواصل توقيف منافسه نبيل القروي بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي.

ونشر سعيّد بيانا السبت أكد فيه على أنه "لن يقوم شخصيا بحملة انتخابية للانتخابات الرئاسية التونسية، ويعود ذلك أساسا لدواع أخلاقية، وضمانا لتجنب الغموض حول تكافؤ الفرص بين المرشحين".

وشدّد البيان في اشارة الى ضرورة منح القروي الحق في التصريحات الاعلامية، على أن "تكافؤ الفرص يجب أن يشمل أيضا الوسائل المتاحة لكلا المترشحين".

قيس سعيّد يعلن عدم القيام بحملته الانتخابية أمام تواصل توقيف منافسه نبيل القروي
قيس سعيّد يعلن عدم القيام بحملته الانتخابية أمام تواصل توقيف منافسه نبيل القروي 

وقال سعيّد في تصريحات صحافية سابقة انه يتمنى الإفراج عن منافسه القروي الموقوف وبين في حوار بثه التلفزيون الوطني سابقا "الوضع غير مريح بالنسبة لي أخلاقيا صدقاً كنت أفضل أن يكون طليقاً".

ورفض القضاء التونسي إطلاق سراح القروي بالرغم من تقديم مطالب متكررة للافراج عنه ليتمكن من القيام بحملته الانتخابية.

وأبقت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس على القروي مرشحا ما لم يصدر حكم قضائي في حقه وطالبت بإطلاق سراحه.

إلى ذلك قال الرئيس التونسي بالنيابة محمد الناصر في كلمة مساء الجمعة إن استمرار بقاء المرشح الرئاسي نبيل القروي في السجن وغيابه عن الحملة الانتخابية للدور الثاني، من شأنه أن يمس من مصداقية الانتخابات والانتقال الديمقراطي.

وأوضح الناصر في كلمة له توجه بها إلى الشعب التونسي "وضع غريب وغير عادي أن أحد المتنافسين في السباق الرئاسي في السجن، وغير قادر على القيام بحملته الانتخابية".

وعكس المرشح قيس سعيد غاب القروي عن الحملة الانتخابية للدور الأول، كما غاب عن المناظرات التلفزيونية وعن الحملة الانتخابية لحزبه "قلب تونس" في الانتخابات التشريعية التي تجري الأحد.

وقال الناصر "نظرا لأهمية الوضع وتداعياته على مصداقية الانتخابات والمسار الديمقراطي قمت شخصيا بالاتصال بوزير العدل ورئيس المجلس الاعلى للقضاء ورئيس هيئة الانتخابات. كان حديثنا كيف يمكن أن نتجاوز الصعوبة".

وتابع الرئيس المؤقت "من جهة هناك قرار قضائي يقضي ببقائه في السجن، بينما حرية وشفافية الانتخاب تقتضي أن يكون حظوظ المتنافسين متساوية".

وتتضارب مواقف رجال القانون في تونس بشأن مآل الانتخابات في حال استمر القروي في السجن وفي حال جرى الطعن في نتائجها.

وأوضح الناصر "استقلالية القضاء مبدأ لا رجعة فيه واستقلالية السلطة أيضا. لكن الوضع له تداعيات خطيرة وهامة على مصداقية الانتخابات ومصداقية تونس وصورتها في الخارج".

وتابع في كلمته "القانون أعطى الولاية كاملة للهيئة لتنظيم الانتخابات. مساعي رئيس هيئة الانتخابات ما زالت متواصلة مع التأكيد على أن رئيس الدولة حامي الدستور، وهو المسؤول على أن تتم الانتخابات في ظروف عادية".

وهيئة الانتخابات ملزمة بإنهاء مسار الانتخابات الرئاسية المبكرة في الآجال الدستورية المحددة بـ 90 يوما بدءا من يوم استلام رئيس البرلمان محمد الناصر مهام رئيس الدولة اثر وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي في 25 يوليو الماضي.

اقرأ أيضا:

أجواء انتخابية مضطربة في تونس تنذر ببرلمان مشتت