الأمم المتحدة تحذر من استمرار نزاع غزة

الاثنين 2014/08/11
المدنيون يدفعون ثمن الحرب

غزة - حذر جيمس رولي المسؤول الكبير في الامم المتحدة اسرائيل من ان نزاعا جديدا سيندلع على الارجح في غزة اذا لم ترفع الدولة العبرية حصارها عن القطاع الفلسطيني.

وقال رولي إن المجموعة الدولية فشلت في التحرك لوقف القتال وحماية الناس.

واضاف "يجب رفع الحصار ليس فقط من اجل ادخال مواد الى غزة من اجل اعادة الاعمار وانما لافساح المجال امام غزة لكي تقوم بما كانت تقوم به قبل عشر سنوات، التجارة مع العالم الخارجي".

وتابع مسؤول الامم المتحدة في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان "غزة لديها قدرات هائلة. الناس مدركون لكيفية العمل وهم متعلمون ولديهم اسواق في الخارج، في اسرائيل والضفة الغربية. يجب رفع الحصار لكي تتمكن غزة من الازدهار".

وتلتزم اسرائيل وحركة حماس تهدئة جديدة لمدة 72 ساعة اعتبارا من الساعة الواحدة فجر الاثنين بمبادرة مصرية لرعاية محادثات غير مباشرة من اجل التوصل الى هدنة اطول.

ومطلب الفلسطينيين الاساسي هو ان ترفع اسرائيل الحصار البري والبحري المفروض على القطاع منذ العام 2006 بعدما احتجزت حركة حماس جنديا اسرائيليا.

واكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في تصريح صحفي له في الدوحة مساء الاحد تصميم الحركة على ان اي هدنة دائمة يجب ان تؤدي الى رفع الحصار عن قطاع غزة.

كما تريد حماس ان يتم توسيع مناطق صيد الاسماك وان يكون لديها مرفأ ومطار.

وقال رولي انه يجب تلبية مطالب اسرائيل الامنية المشروعة، لكنه حذر من انه بدون رفع الحصار "يرجح" ان تحصل جولة ثانية من القتال.

واوضح "ليس فقط نرى عراقيل امام اعادة الاعمار، لكنني اتخوف من ان الظروف قائمة لجولة جديدة من العنف مثل التي نشهدها الان". واضاف "يحتمل وقوع نزاع اخر".

وكانت اسرائيل اطلقت هجومها الشهر الماضي لتدمير ترسانة حماس من الصواريخ التي تستهدف المدن والبلدات الاسرائيلية وتدمير شبكات الانفاق. لكن رولي قال ان هناك "مؤشرات" على تغير المواقف في اسرائيل.

واوضح "نشهد مؤشرات وآمل في ان تسمع اصوات الذين يرون في اسرائيل ان هناك ضرورة لرفع الحصار".

وتقدر التقارير الاولية كلفة اعادة الاعمار بحوالي 6 الى 8 مليار دولار، فيما تدعو وكالات المساعدة الانسانية الى جمع 380 مليون دولار كمساعدات انسانية اساسية.

وقال مسؤول الامم المتحدة ان اكثر من عشرة الاف منزل "وقسما كبيرا" من صناعة غزة "وما يصل الى نصف" الاراضي الزراعية قد دمرت وان حوالى 300 الف شخص اصبحوا بدون عمل.

ونزح حوالي ثلث سكان القطاع (500 الف شخص) ضمن غزة فيما لجأ حوالي 240 الف الى منشآت الامم المتحدة وعشرين الفا في ملاجئ الحكومة والبقية في منازل اصدقاء واقرباء كما اضاف.

وحتى قبل بدء القتال، كانت غزة تعاني من نقص في امدادات المياه والكهرباء التي كان تؤمن ما بين 8 و 12 ساعة يوميا فيما كان 1,1 مليون شخص يحصلون على مساعدات غذائية.

وانتقد مسؤول الامم المتحدة المجموعة الدولية التي لم تتحرك بشكل فعال لوقف النزاع.

وقال "تعرضت ثلاث منشآت تابعة للامم المتحدة لهجوم وسقط قتلى فيها وبالتالي لقد فشلنا جماعيا، المجموعة الدولية، في وقف القتل وحماية الناس".

وخففت اسرائيل القيود على واردات المواد الغذائية والبناء الى غزة في العام 2010 اثر انتقادات دولية بعد هجومها الدموي على اسطول دولي كان يحاول كسر الحصار على غزة ما ادى الى مقتل عشرة اتراك. وتم تخفيف بعض القيود الاضافية بعد اخر نزاع بين اسرائيل وحماس في غزة عام 2012.

1