الأمم المتحدة تحذر من التوتر الطائفي في سوريا والعراق

الجمعة 2014/03/28
منذ انسحاب الجيش الأمريكي قتل مئات العراقيين معظمهم في تفجيرات انتحارية

الأمم المتحدة ـ حذرت الأمم المتحدة من أن الشبكات الإسلامية المتشددة تقيم علاقات على نحو متزايد عبر حدود سوريا والعراق مما يؤجج التوتر الطائفي في منطقة عانت من إراقة الدماء لسنوات.

وبلغ العنف في العراق إلى مستويات قياسية جديدة في عام 2013 إذ قتل نحو 8000 مدني. وبقيت النخبة السياسية منقسمة بشدة على أسس طائفية كما كانت منذ غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة قبل 11 عاما.

وقال نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق لمجلس الأمن المؤلف من 15 دولة "الصراع الدائر حاليا في سوريا أضاف بعدا إقليميا إلى التوترات الطائفية ويعطي لشبكات إرهابية الفرصة لإقامة روابط عبر الحدود وتوسيع قاعدة دعمها."

وذكر أن وجود قيادة منقسمة في العراق وقضايا دستورية دون حل بين الطوائف وتزايد خطر المتشددين القادمين من سوريا خلق وضعا "هشا ومتفجرا".

ومنذ انسحاب الجيش الأمريكي من العراق العام الماضي قتل مئات العراقيين معظمهم في تفجيرات انتحارية يعتقد أنها من تدبير جماعات إسلامية. وتحدث مثل هذه التفجيرات كل يوم تقريبا.

وفي سوريا المجاورة قتل ما يربو على 140 ألف شخص في الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات بينما نزح 2.5 مليون شخص بسبب القتال وكثير منهم إلى دول مجاورة. وتقول الأمم المتحدة إن الجماعات الإسلامية المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا تقتل المدنيين وتمنع إرسال المساعدات.

وقال ملادينوف إن الطريق الوحيد أمام العراقيين لوقف العنف هو من خلال عملية سياسية تتجاوز الخلافات وتعزز التنمية وتجعل الحكومة أكثر شمولا.

وقال ملادينوف "لا يمكن حل مشكلة عنف الإرهاب ببساطة عن طريق الإجراءات الأمنية... يحتاج المرء للنظر في مشاركة الطوائف في صنع القرار والنظر في التنمية الاقتصادية وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون." لكن ملادينوف لم يكن متفائلا. وأضاف "المؤشرات ليست واعدة بالتوصل إلى حل مبكر للأزمة".

1