الأمم المتحدة تحذر من تنامي عدد الجهاديين الأجانب في "داعش"

السبت 2014/11/01
مراقبة نشاط الجماعات الإرهابية يهدف إلى الحد من نشاطها

لندن - حذرت الأمم المتحدة من أن مجال نفوذ “الجهاديين” الأجانب المؤيدين لتنظيم ما يعرف بـ”الدولة الإسلامية” لا يزال في اتساع على الرغم من الإجراءات الدولية لمواجهته وحسر نشاطه.

جاء ذلك في تقرير لمجلس الأمن نشره، أمس الجمعة، موقع صحيفة “الغارديان” البريطانية حيث كشف عن أن نحو 15 ألف مقاتل أجنبي من 80 بلدا توجهوا لـ”الجهاد” في العراق وسوريا، وهو ما يدق جرس الإنذار حول مدى فاعلية الحرب ضد التنظيم المتشدد في الشرق الأوسط.

وكانت الاستخبارات الأميركية قالت، الشهر الماضي، إن عدد مسلحي “الدولة الإسلامية” تجاوز أكثر من 31 ألف مقاتل من بينهم 12 أجنبيا أغلبهم من فرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا.

وقد تزامن صدور هذا التقرير مع استمرار العديد من دول العالم التي استشعرت خطر إسلامييها المتشددين قبل أشهر في القيام بإجـــراءات تبدو من الوهلة الأولى أنها زجرية، وفق محللين، إلا أنها تخفي وراءها ثــغرات استخباراتية عمـــيقة تساهم بطــريقة غيــر مباشـــرة فـــي مضــاعفة أعداد “الجهاديــين”.

ويعزو التقرير هذا العدد المرتفع إلى تراجع تنظيم القاعدة بسبب استقطاب “داعش” للشباب عبر استخدام مجموعة من الأساليب المختلفة ولاسيما مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه أشار إلى أن ما وصفه بـ”نواة” التيار المتطرف لا يزال ضعيفا.

وأوضح تقرير لجنة مراقبة نشاط القاعدة في مجلس الأمن أنه منذ أربع سنوات بات عدد “الجهاديين” الأجانب في سوريا والعراق يزيد بعدة مرات عن عدد المقاتلين الأجانب الذين تم إحصاؤهم في عشرين عاما أي ما بين 1990 و2010.

ولم توضح اللجنة ما إذا كان تنظيم القاعدة استفاد من هذه الزيادة الأخيرة مع بروز اختلافات تكتيكية بين التنظيمين الأصوليين، حسب مراقبين، بشأن الأحقية في القيادة على الرغم من توافقهما حول الأهداف الاستراتيجية نفسها.

إلى ذلك، أكد التقرير أن أنشطة التنظيمات الجهادية في العراق وسوريا تتركز بشكل خاص في الداخل فقط، إذ من النادر أنها قامت بهجمات كبرى خارج الحدود، لكن مع ذلك فإن هؤلاء المقاتلين يمثلون خطرا لدى عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

ويعتبر تقرير الأمم المتحدة بمثابة تحديث ومراقبة لنشاط الجماعات الإرهابية بهدف الحد من نشاطاتها بغرض حسر امددها نهائيا.

5