الأمم المتحدة تحذر من توتر الأوضاع في الصحراء المغربية

الخميس 2016/09/08
الفصل بين الطرفين

نيويورك - قالت الأمم المتحدة الاربعاء ان الوضع "يبقى متوترا" في منطقة الكركارات في جنوب الصحراء المغربية حيث تتقابل "قوات الامن" المغربية وقوات البوليساريو وجها لوجه مع مخاطر وقوع مواجهة.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامم المتحدة ان هؤلاء المسلحين من المعسكرين "يتمركزون في مواقعهم على بعد نحو 120 مترا من بعضهم البعض" رغم جهود وساطة تقوم بها بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية. واضاف محذرا ان الأمم المتحدة تخشى "استئناف المعارك، مع مخاطر انعكاسات اقليمية".

ونشرت بعثة الأمم المتحدة مراقبين عسكريين غير مسلحين للفصل بين الطرفين وبدأ مسؤولون في الأمم المتحدة "حوارا مع الجانبين والدول المعنية مباشرة للنصح بضبط النفس وتحديد امكانيات حل هذه الأزمة"، بحسب المتحدث.

واوضح دوجاريك ان المغرب بدأ اشغال شق طريق وان البوليساريو "تعارض ذلك".

وتقع هذه المواجهة بعد جدار الدفاع وهو عبارة عن حاجز رملي طوله نحو 2500 كلم.

وتقع الكركارات في جنوب غرب الصحراء المغربية الخاضعة للمغرب لكن تنازعها عليها جبهة البوليساريو.

واشارت وثيقة سرية للأمم المتحدة في نهاية اغسطس الى ان المغرب والبوليساريو انتهكا اتفاق وقف إطلاق النار المبرم العام 1991 في الصحراء المغربية بنشرهما مسلحين في منطقة قريبة من موريتانيا.

من جهته قال ممثل البوليساريو في الأمم المتحدة احمد بخاري ان سفير نيوزيلندا في المنظمة الدولية جيرارد فان بوهيمين الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لشهر سبتمبر الجاري استقبله الاربعاء "لكي يطلع منه بالتفصيل" على الوضع في منطقة الكركارات الذي "يشكل تحديا لبنود وقف إطلاق النار".

وأضاف بخاري في بيان ان هذا الوضع "يعرض للخطر إمكان التوصل الى حل سلمي للنزاع ويشكل تهديد مباشرا للسلام والأمن في المنطقة"، مناشدا مجلس الأمن "الاضطلاع بمسؤولياته للحؤول دون ان يؤدي الوضع الذي أوجده المغرب بشكل أحادي الجانب الى سيناريو نزاع مفتوح لا تعرف تداعياته".

ويبرر المغرب انتشاره في المنطقة بعملية لمكافحة التهريب واعلن الخميس الماضي نيته مواصلة هذه العملية. وتقول الرباط ان انشطتها متطابقة مع اتفاق وقف اطلاق النار.

ويعتبر المغرب الصحراء المغربية المستعمرة الاسبانية السابقة التي ضمها العام 1975، جزءا لا يتجزأ من أراضيه.

ويقترح لحل النزاع حكما ذاتيا موسعا في ظل سيادة المملكة المغربية. لكن البوليساريو مدعومة من الجزائر، تطالب بتنظيم استفتاء لتقرير المصير.

وقالت الامم المتحدة في مستهل اغسطس انها تعد "مقترحا رسميا" لإنعاش المفاوضات حول الصحراء المغربية المتوقفة حاليا.

1