الأمم المتحدة تحذر من كارثة في السودان بسبب العقوبات

بقاء السودان على القائمة السوداء، يحول دون استفادة الحكومة الانتقالية من المساعدة المالية التي يقدمها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
الأربعاء 2020/04/29
السودانيون أمام تحدي احتواء الوباء

الخرطوم – حذرت الأمم المتحدة الثلاثاء من أن السودان معرض لكارثة إنسانية سببها تفشي فايروس كورونا إذا لم يتم رفع العقوبات المفروضة عليه ولم يتلق مساعدة مالية.

ويواجه السودان خطر تفشي الجائحة حيث يشهد تزايدا مقلقا نسبيا في عدد الإصابات في ظل ضعف المنظومة الصحية، نتيجة الوضع الاقتصادي المتدهور منذ سنوات.

وجاء التحذير الأممي بعد ساعات من اتصال هاتفي جرى بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وهو الثاني في أقل من أسبوعين، للبحث في رفع العقوبات الأميركية، التي تعوق حصول الخرطوم على المساعدات المالية وتنفر المستثمرين الأجانب.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، إنه من دون الدعم الدولي، قد تنهار عملية التحول الحالي للبلاد إلى دولة ديمقراطية ومستقرة. وحذرت من أن “نقطة الانهيار يمكن أن تكون كوفيد – 19”.

وحذرت من أن “النظام الصحي غير مجهز لمواجهة وباء مثل ذاك الذي نراه في سائر أنحاء العالم، والطريقة الوحيدة لتجنب كارثة إنسانية هي أن يساعد المانحون السودان”.

ولا يزال السودان على القائمة الأميركية للدول المتهمة بدعم الإرهاب. وبالتالي، لا يمكن للبلاد في الوقت الحالي الاستفادة من المساعدة المالية التي يقدمها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى بلدان أخرى لمكافحة وباء كورونا المستجد. وبحث رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان عبر اتصال هاتفي الاثنين مع وزير الخارجية الأميركي خطوة شطب بلاده من القائمة، فضلا عن المساعدات الأميركية للبلاد في مجابهة جائحة كورونا.

ويرى محللون أن الإدارة الأميركية تربط رفع السودان من قائمة الإرهاب بجملة من الشروط ذات الأبعاد الأمنية والسياسية، ويلفت المحللون إلى أن من بين الشروط التي تضعها تطبيعا كاملا للعلاقات بين الخرطوم وتل ابيب.

وصرح البرهان الأحد بأن قرار التطبيع يعود إلى حكومة عبدالله حمدوك، مشددا في الآن ذاته على أن “السودان ينبغي ألّا يكون في حالة عداء مع أي جهة أو دين أو طائفة”.

وكان البرهان قد التقى في فبراير الماضي برئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو في مدينة عنتيبي الأوغندية، وأثار ذلك اللقاء الذي تم برعاية مباشرة من وزير الخارجية الأميركي جدلا واسعا في الساحة السياسية السودانية.

ويقول المحللون إن إلقاء البرهان الكرة في ملعب الحكومة يضع رئيس الوزراء عبدالله حمدوك في موقف صعب خاصة وأنه من المستبعد أن تقدم واشنطن على رفع العقوبات دون تنازلات من السودان ولاسيما من حيث العلاقة بإسرائيل، وهذا سينعكس بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي في هذا البلد الذي يمر بمرحلة انتقالية صعبة، وسيضعف قدرته على مجابة خطر كورونا.

2