الأمم المتحدة تحذّر من عنف الميليشيات في ليبيا

الخميس 2014/09/11
ليون: عدم وجود مؤسسات للدولة لا يؤثر على ليبيا فحسب، بل على المجتمع الدولي أيضا

طرابلس - شدد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون، على أن مستقبل ليبيا، يجب أن يبنى على الشرعية والديمقراطية واحترام القانون الدولي، واتباع الوسائل الديمقراطية ونبذ استخدام العنف والقوة.

وكشف ليون في المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح الخميس بطرابلس أنه من خلال استماعه لجميع الأطراف في ليبيا وجد أن لها رؤى مشابهة، وأنها على استعداد للقيام بكل ما من شأنه أن يخدم البلاد.

كما اعتبر ليون في وقت سابق أن مجلس النواب الليبي هو "الجسم الشرعي في البلاد"، لافتًا إلى ضرورة أن "تحظى حكومة عبد الله الثني المنبثقة عن البرلمان بتوافقية شاملة".

وربط المبعوث الدولي مباشرة إجراء الاتصالات بين هذه الأطراف وإيجاد حلول سياسية للوضع في ليبيا بوقف إطلاق النار بشكل كامل وشامل، مبينا في هذا الصدد أنه لا تزال هنالك مواجهات دامية.

وأكد برناردينو ليون في المؤتمر الصحفي على أن نبذ العنف وعدم استعمال السلاح والتفاوض، هي الأسس التي يمكن بها قيام الدولة .

وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا : إننا نرسل من هنا، رسالة للمجتمع الدولي، أن ليبيا دولة وشعبًا يكرهون العنف، وينبذونه بشكل تام، وعلى استعداد تام للوصول لحلول سياسية.

ونبه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا في مؤتمره الصحفي إلى أن الرسالة التي أوضحها قرار مجلس الأمن رقم ( 2174 ) هي وقف فوري لإطلاق النار والدخول في حوار سياسي شامل بين جميع الأطراف، داعيا الليبيين إلى أن يعوا أن ما يحدث في بلادهم، يهم المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن هناك قضايا هامة تؤثر على المجتمع الدولي بأكمله وليس على ليبيا فقط، خاصة في مسألة عدم وجود مؤسسات للدولة والتأخير في بناء الجيش والشرطة.

وبين أن كل هذه الأمور تؤثر بشكل مباشر على المجتمع الليبي وعلى الدول المجاورة بليبيا .

الحكومة الليبية تدعو الهياكل الأمنية إلى العمل بالوسائل السلمية والقانونية لتكريس دولة القانون

من جهتها نددت الحكومة الليبية في بيان لها قصف مناطق سكانية وحالات الاختطاف والاختفاء القسري والاغتيال التي تتعرض لها مناطق مجاورة غرب العاصمة طرابلس من قبل مجموعات مسلحة وهو ما أودى بحياة العديد من المدنيين وسقوط العديد من الجرحى وتدمير منشآت سكنية.

وحمّلت الحكومة المسؤولية الكاملة للذين قاموا بهذه الأعمال، وأكدت انها ستعمل على تقديمهم للعدالة. كما طالبت الحكومة بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، ودعت جميع الهياكل الأمنية إلى العمل بالوسائل السلمية والقانونية لتكريس دولة القانون.

يذكر أنه تسيطر على العاصمة طرابلس قوات "فجر ليبيا" المكونة من ثوار مدينة مصراتة (غرب) وثوار طرابلس (غرب) والمحسوبة على تيار الإسلام السياسي، وذلك بعد معارك عنيفة خاضتها ضد كتائب الصواعق والقعقاع ولواء المدني التابعة لبلدة الزنتان والمحسوبة علي التيار الليبرالي والمتحالفة مع مسلحين من منطقة ورشفانه في صراع خارج سلطة الدولة الليبية.

ومنذ الإطاحة بالعقيد الليبي الراحل، معمر القذافي، عام 2011، تشهد ليبيا انقساما سياسيا بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخرا. وأفرز هذا الانقسام جناحين للسلطة لكل منهما مؤسساته؛ الأول: البرلمان الجديد المنعقد في طبرق، وحكومة عبد الله الثني، التي استقالت مؤخرا وجرى تكليف الثني بتشكيل حكومة جديدة، إضافة إلى رئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.

أما الجناح الثاني فيتألف من المؤتمر الوطني العام، وهو برلمان سابق استأنف عقد جلساته الشهر الماضي، ومعه رئيس الحكومة المكلف من قبل المؤتمر، عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش "المقال"، جاد الله العبيدي.

1