الأمم المتحدة تحمّل المخابرات الأميركية مسؤولية تفاقم ظاهرة الإرهاب

الجمعة 2015/03/06
داعش يحاكي أساليب التعذيب المعتمدة في سجون المخابرات الأميركية

نيويورك (الولايات المتحدة) - اتهمت الأمم المتحدة، الاستخبارات الأميركية التي قامت بعمليات تعذيب للمعتقلين الذين اشتبهت في علاقتهم بالإرهاب خلال توقيفهم بالسجون التي تديرها عبر العالم، بأنها كانت السبب الرئيس في تأجيج عدوان الإسلاميين المتشددين في العالم.

وكشف أحدث تقرير لرئيس مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، زيد بن رعد الحسين، نشر الخميس، عن أن اللجوء إلى التعذيب والعقوبات الجماعية من قبل المخابرات الأميركية خلال عمليات مكافحة الإرهاب منذ 11 سبتمبر 2011 ساهم في نمو الإرهاب الدولي بشكل لافت.

كما أوضح أن تجاهل الإجراءات القانونية التي لا تسمح بالتعذيب والعقاب الجماعي من قبل الحكومة الأميركية لم يجعل العالم والولايات المتحدة، في حد ذاتها، أكثر أمنا بل زاد من ظاهرة التطرف، في إشارة إلى بروز حركات مسلحة جديدة وفي مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في العراق وسوريا.

وأشار التقرير في السياق نفسه إلى أن الزيّ البرتقالي الذي يرتديه معتقلو غوانتانامو أصبح أداة لتجنيد مسلحي داعش وغيرها من الجماعات التكفيرية، وهو ما يفسره خبراء في الجماعات الجهادية بأنه عبارة عن تحد للأساليب التي تعتمدها واشنطن ضد المتطرفين وأنه يعد نوعا من الثأر ضد تلك الأساليب العنيفة.

ويرى مراقبون أن هذا التقرير يؤكد أن استراتيجية الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب منذ انهيار برجي منهاتن ولا سيما بعد إسقاط نظام صدام حسين في العراق، أتت بنتائج عكسية تسببت في استنفار المجتمع الدولي للتصدي لهذه الظاهرة التي باتت منتشرة في أغلب بلدان العالم.

وبالتوازي مع ذلك، كشفت تقارير إعلامية عن أساليب التعذيب في السجون السرية لتنظيم داعش وجهاز مخابراته لمخالفيه فكريا وعقائديا، وهي عبارة عن محاكاة لأساليب التعذيب التي يقوم بها ضباط الاستخبارات الأميركية ضد المتشددين المعتقلين، ما يعزز ما جاء في تقرير الأمم المتحدة بشأن ارتفاع منسوب العنف لدى المتطرفين.

وبعد أربع سنوات من الانتظار، أماطت لجنة من مجلس الشيوخ في الكونغرس الأميركي اللثام، أوائل ديسمبر الماضي، عن تورط وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في ممارسة التعذيب ضد كل من اعتقلتهم بتهمة الإرهاب.

والتقرير الذي صاغته لجنة مستقلة أكد أن الـ”سي آي إيه” لجأت إلى أساليب أكثر عنفا ممّا هو معروف وأن النتائج لم تكن فعالة ولم تأت بمعلومات استخبارية قيّمة، ليقر مدير الوكالة جون برينان بعد ذلك بارتكاب إدارته أخطاء خلال التحقيق مع من تحوم حولهم الشكوك بأنهم ارتكبوا أفعالا تندرج تحت طائلة قوانين مكافحة الإرهاب الدولي.

5