الأمم المتحدة تدعو أردوغان إلى الكف عن تعذيب معارضيه

اعتقال نحو 160 ألف شخص وعزل 152 ألفا العديد منهم بشكل تعسفي تماما خلال 18 شهرا مضت.
الأربعاء 2018/03/21
انتهاكات ضخمة لحقوق الإنسان

جنيف - دعت الأمم المتحدة تركيا الثلاثاء، إلى إنهاء حالة الطوارئ المفروضة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016 والتي أدت إلى انتهاكات ضخمة لحقوق الإنسان منها اعتقال 160 ألف شخص وعزل العدد نفسه تقريبا من العاملين بالحكومة تعسفيا، إضافة إلى تعذيب السجناء السياسيين.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن الرئيس رجب طيب أردوغان أعلن حالة الطوارئ بعد محاولة الانقلاب وأصدر أكثر من 20 مرسوما لتجديدها أدت إلى تعذيب المعتقلين وإفلات المسؤولين من العقاب والتدخل في شؤون القضاء. ويوثق تقرير الأمم المتحدة، الذي يقع في 28 صفحة، استخدام الشرطة والشرطة العسكرية وقوات الأمن للتعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز بما في ذلك الضرب المبرح والاعتداء الجنسي والصدمات الكهربائية والإيهام بالغرق.

وقال الأمير زيد بن رعد الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إن أعداد المعتقلين والمعزولين “مذهلة”، مؤكدا أن نحو 160 ألف شخص اعتقلوا وعزل نحو 152 ألفا “العديد منهم بشكل تعسفي تماما” خلال 18 شهرا مضت.

وأضاف بن رعد حسين “مدرسون وقضاة ومحامون عزلوا أو حوكموا وصحافيون اعتقلوا ووسائل إعلام أغلقت ومواقع حجبت، من الواضح أن حالات الطوارئ المتتالية التي أعلنتها تركيا استخدمت لانتهاك حقوق عدد كبير جدا من الأشخاص بشكل حاد وتعسفي”.

وأكد أن قوات الأمن مستمرة في ارتكاب انتهاكات “كبيرة وخطيرة” لحقوق الإنسان في جنوب شرق البلاد تشمل القتل والتعذيب والاستخدام المفرط للقوة وهدم المنازل وتدمير الميراث الثقافي للأكراد.

وتابع “يتعين على تركيا أن تنهي على الفور حالة الطوارئ وتعود للوظائف الطبيعية للمؤسسات وحكم القانون”، مضيفا أن “مجرد الأرقام وتواتر المراسيم وغياب الصلة بينها وبين أي تهديد للبلاد تشير فيما يبدو إلى استخدام سلطات الطوارئ لخنق أي انتقاد أو معارضة للحكومة”.

وتلقي الحكومة التركية باللوم على شبكة رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة في محاولة الانقلاب الفاشلة التي قتل فيها 250 شخصا، فيما ينفي غولن أي دور له في الانقلاب.

وكانت اتحادات المحامين الرئيسية في تركيا قد كشفت مؤخرا، أن مرسوما جديدا للطوارئ يمكن أن يوفّر حصانة لمواطنين لارتكاب عنف سياسي ضد معارضين للحكومة، يشتبه في تورطهم في محاولة الانقلاب الفاشلة.

5