الأمم المتحدة تدعو إلى التفاوض لحقن الدماء في مالي

الأربعاء 2014/05/21
خيار المقاربة الأمنية يهدد سلامة المدنيين في مالي

الأمم المتحدة ـ دعا مجلس الأمن الدولي الثلاثاء إلى وقف التصعيد في شمال مالي واستئناف المفاوضات بين الحكومة والمتمردين الطوارق بعد أعمال عنف في كيدال دفعت مئات المدنيين إلى الفرار.

وندد أعضاء مجلس الأمن في إعلان صدر بالإجماع بأعمال العنف و"دعوا جميع الإطراف الى التحلي بضبط النفس والامتناع عن أي أعمال عنف جديدة يمكن أن تهدد المدنيين".

وإذ أكدوا دعمهم لإعادة بسط سلطة الدولة على مجمل أراضي مالي بما في ذلك كيدال اعتبروا أن "وحدها عملية تفاوض ذات مصداقية ولا تقصي اي طرف يمكن ان تعيد السلام والاستقرار الدائمين" إلى هذا البلد.

وطالب مجلس الأمن بمواصلة العمل على "احتواء" المجموعات المسلحة واستئناف "مفاوضات سلام صادقة" بين باماكو وهذه المجموعات.

و طالب وزير الخارجية المالي عبدالله ديوب خلال دورة لمجلس الامن الثلاثاء بتعزيز تفويض بعثة الأمم المتحدة في مالي ونزع أسلحة المتمردين الطوارق.

وتطرق ديوب الى تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في بلاده ودعا إلى "تفويض اكبر .. يخولها التصدي للمخاطر على الأرض ونزع أسلحة جميع المجموعات المسلحة وخصوصا الحركة الوطنية لتحرير ازواد" (متمردون طوارق).

وقال ان "التواطؤ بين شركاء في عملية السلام وإرهابيين ثبت بشكل واضح وينبغي ان يدينه مجلسكم" موضحا أن "رايات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة أنصار الدين (إسلامية) ترفرف فوق آليات المعتدين إلى جانب رايات الحركة الوطنية لتحرير ازواد".

وتابع ديوب "لا يمكن ان يبقى العدوان في كيدال بدون عقاب" مطالبا ب"تشكيل لجنة دولية للتحقق من الوقائع من اجل إحالة المسؤولين الى القضاء الوطني والدولي".

وقتل 36 شخصا بحسب باماكو بينهم مسؤولون محليون وثمانية عسكريين في معارك جرت السبت فيما كان رئيس الوزراء موسى مارا يزور مدينة كيدال في اقصى شمال شرق البلاد.

كذلك أصيب جنديان وعشرون شرطيا من القوات الدولية في المعارك وقام عناصر من حركة تحرير ازواد بعد ذلك بخطف ثلاثين موظفا أطلق سراحهم الاثنين بعد مفاوضات مع بعثة الأمم المتحدة ووصلوا الثلاثاء الى باماكو.

وقال مصدر عسكري في البعثة الدولية اتصلت به وكالة الصحافة الفرنسية في المكان إن أعمال العنف دفعت "بضع مئات" من المدنيين الى الفرار من المدينة خلال الساعات ال48 الماضية واللجوء الى "مخيمات أقيمت في الصحراء".

وقال الوزير ديوب متحدثا عبر دائرة الفيديو من باماكو "ان كيدال لطالما كانت وستبقى جزءا لا يتجزأ من جمهورية مالي، وليس هناك ما يمنع السلطات العليا من التوجه اليها".

وكان الموفد الخاص للأمم المتحدة في مالي بيرت كوندرز الذي شارك في المؤتمر عبر دائرة الفيديو الى جانب وزير الخارجية، اعتبر قبل ذلك أن "الأولوية اليوم هي لتحريك العملية السياسية".

وفي ختام مشاورات بين اعضاء مجلس الأمن صرح السفير الفرنسي جيرار ارو انه يعود للحكومة المالية وليس لبعثة الأمم المتحدة ان تنزع سلاح المجموعات المسلحة مضيفا ان "ما يمكن ان تفعله القوات الفرنسية هو دعم الحكومة المالية".

وأعلنت فرنسا الثلاثاء إرجاء إعادة نشر قواتها العسكرية في الساحل "لبضعة أسابيع" وتمديد عمليتها العسكرية "سيرفال" في مالي.

1