الأمم المتحدة تدين استخدام إسرائيل القوة المفرطة ضد الفلسطينيين

الجمعية العامة للأمم المتحدة تقر بأغلبية كبيرة مشروع قرار يدين إسرائيل بسبب استخدامها القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
الخميس 2018/06/14
إدانة دولية تتهم إسرائيل باستخدام القوة المميتة

نيويورك- أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرار يدعو القوات الإسرائيلية لوقف العنف ضد المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وكان الفلسطينيون والجزائر وتركيا قد طرحوا مشروع القرار في الجمعية العامة بعد أن استخدمت الولايات المتحدة هذا الشهر حق النقض (الفيتو) لمنع قرار مماثل في مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 عضوا.

ورفضت الجمعية العامة بهامش طفيف التعديل الذي أدخلته الولايات المتحدة في اللحظات الأخيرة والذي كان سيضيف فقرة لإدانة حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة.

ووصفت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي القرار بأنه "من جانب واحد تماما" وقالت إن تبنيه يعكس "حكما مفلس أخلاقيا بأن العنف الأخير في غزة هو خطأ من جانب إسرائيل فقط." وصوت 120 بلدا لصالح القرار ورفضه 8 وامتنع 45 عن التصويت.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد نددت في وقت سابق، باستخدام إسرائيل القوة المفرطة مع المدنيين الفلسطينيين وطلبت من الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش أن يوصي بوضع "آلية حماية دولية" للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وندد نص الجمعية العامة بإطلاق صواريخ من غزة على مناطق مدنية إسرائيلية، لكنه لم يذكر بالاسم حركة حماس التي تسيطر على القطاع. وقرارات الجمعية العامة غير ملزمة قانونا لكن لها ثقلا سياسيا.

وأشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقرار واعتبره "بمثابة انتصار للحق الفلسطيني والعدالة والقانون الدولي" كما عبر عن شكره وتقديره للدول التي أيدت القرار.

القرار يهدف إلى المساهمة في عدم تصعيد الموقف المشتعل
القرار يهدف إلى المساهمة في عدم تصعيد الموقف المشتعل

وقبل التصويت قالت هايلي "إن طبيعة هذا القرار تظهر بوضوح أن السياسة تقود الموقف. إنه منحاز تماما، فهو لا يشير ولو مرة إلى إرهابيي حماس الذين يبدأون دوما العنف في غزة". وفشلت محاولة الولايات المتحدة لتعديل القرار بإضافة فقرة تدين العنف من جانب حماس.

وقال المندوب الإسرائيلي بالأمم المتحدة داني دانون في الجمعية العامة قبل التصويت "إنكم بتأييدكم هذا القرار تتواطأون مع منظمة إرهابية، وبتأييدكم هذا القرار تمكنون حماس".

وانضمت استراليا وجزر مارشال وميكرونيزيا وناورو وجزر سولومون وتوغو إلى إسرائيل والولايات المتحدة في الاعتراض على القرار.

وكان أكثر من 120 فلسطينيا قد قتلوا بأيدي القوات الإسرائيلية في احتجاجات على حدود غزة منذ 30 مارس آذار. وسقط أكبر عدد من القتلى في 14 مايو أيار، يوم نقلت الولايات المتحدة سفارتها في إسرائيل من تل أبيب للقدس.

ووسط إدانة دولية لاستخدام القوة المميتة، قالت إسرائيل إن كثيرا من القتلى من النشطاء المسلحين وإن جيشها يصد هجمات عند السياج الحدودي بينها وبين غزة. وأقرت واشنطن بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وامتنعت عن الانضمام للدعوات المنادية بضبط النفس.

أما الفلسطينيون ومؤيدوهم فيقولون إن معظم المحتجين مدنيون عزل وإن إسرائيل استخدمت معهم القوة المفرطة.

وقال رياض منصور السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة أمام الجمعية العامة قبل التصويت "نحن بحاجة لحماية سكاننا المدنيين" مضيفا أن الهدف من القرار "المساهمة في عدم تصعيد الموقف المشتعل".

وأضاف "ليس بوسعنا أن نظل صامتين أمام أعنف جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب بصورة منتظمة مع شعبنا".

وطلب القرار من غوتيريش أن يرد في غضون 60 يوما على مقترحات "بشأن سبل ووسائل ضمان أمن وحماية وسلامة السكان المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك... توصيات تتعلق بآلية حماية دولية".

وفي ديسمبر تحدت 128 دولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأيدت قرارا بالجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو الولايات المتحدة لسحب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.