الأمم المتحدة ترفع اسرائيل من قائمة منتهكي حقوق الأطفال

الثلاثاء 2015/06/09
مقتل أكثر من 500 طفل خلال حرب غزة التي استمرت 50 يوما

نيويورك ـ نشرت الامم المتحدة الاثنين "قائمة العار" للجهات المنتهكة لحقوق الأطفال دون ان تدرج ضمنها اسرائيل، رغم الدعوات الى ذلك بعد مقتل اكثر من 500 طفل في الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة.

وكانت جماعات تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان طالبت الامين العام للامم المتحدة بان كي مون باضافة اسرائيل الى القائمة وجرت مناقشات مطولة بين وكالات الأمم المتحدة قبل القرار النهائي الذي كان بيد الامين العام.

وقرر بان كي مون الابقاء على قائمة العام الماضي دون تغيير، الا انه اعرب عن "قلق عميق" بسبب "الانتهاكات الجسيمة بحق الاطفال نتيجة العمليات العسكرية الاسرائيلية في 2014".

وقال ان "حجم التأثير غير المسبوق وغير المقبول على الأطفال في 2014 يثير مخاوف كبيرة حول التزام اسرائيل بالقانون الدولي الانساني وخصوصا مبادئ التمييز والتكافؤ والحذر في الهجمات، واحترام القانون الدولي لحقوق الانسان خصوصا في ما يتعلق بالاستخدام المفرط للقوة".

وتحدث بان كي مون عن "زيادة كبيرة" في عدد الأطفال الذين قتلوا في اسرائيل والاراضي الفلسطينية في 2014.

وخلال النزاع الذي استمر 50 يوما في غزة العام الماضي، قتل 561 طفلا (557 فلسطينيا، واربعة اسرائيليين) واصيب 4271 اخرون (4249 فلسطينيا و22 اسرائيليا).

واكد المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك ان "التقرير هو اكثر من مجرد قائمة" ويتحدث عن مخاوف حيال معاناة الأطفال في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

ورحب السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة رون بروسور بالقرار قائلا ان بان كي مون "كان مصيبا بعدم الاذعان لاملاءات المنظمات الارهابية والدول العربية في قراره عدم ادراج اسرائيل على قائمة العار الى جانب منظمات اخرى مثل تنظيم الدولة الاسلامية والقاعدة وطالبان". غير ان القرار واجه انتقادات شديدة من الفلسطينيين.

وقال رياض منصور المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة ان "عدم ادراج اسرائيل بصفتها جهة منتهكة لحقوق الأطفال في حين انها تستوفي بشكل واضح المعايير، لن يؤدي سوى الى التشجيع على التمادي اكثر في الإفلات من العقاب ما سيتسبب بمزيد من المعاناة للأطفال الفلسطينيين الأبرياء".

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش من الجهات التي دعت بان كي مون الى اضافة اسرائيل وحركة حماس الى القائمة التي تحض الدول والمجموعات المدرجة عليها لاتخاذ تدابير من اجل حماية الأطفال.

وقال مدير الازمات في هيومن رايتس ووتش فيليب بولوبيون ان "الوقائع والمنطق يمليان ادراج الاثنين على القائمة لكن الضغوط السياسية طغت على ما يبدو".

وتضم "قائمة العار" 51 منظمة من بينها تنظيم الدولة الاسلامية وجماعة بوكو حرام والقوات المسلحة لثماني دول بينها سوريا واليمن وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديموقراطية.

ونشرت القائمة السوداء بعد شهرين من تحقيق اجرته الأمم المتحدة وخلص الى ان الجيش الاسرائيلي مسؤول عن سبعة هجمات على مدارس تابعة للأمم المتحدة في غزة كانت تستخدم ملاجئ خلال حرب 2014.

واكدت لجنة التحقيق ان مسؤولين من الأمم المتحدة يعملون مع اللاجئين الفلسطينيين كانوا يتصلون مرتين يوميا بالجيش الاسرائيلي لابلاغه بالإحداثيات الجغرافية للمدارس التي كانت تستخدم كملاجئ طارئة.

وتبحث الأمم المتحدة في التدابير الواجب اتخاذها على ضوء نتائج التحقيق ولم يتقرر بعد ما اذا كان من الممكن استخدامها في اي ملف محتمل ضد اسرائيل لاتهامها بارتكاب جرائم حرب.

1