الأمم المتحدة تسعى لإنقاذ محادثات السلام اليمنية قبل نهاية العام

المبعوث الأممي مارتن غريفيث يأمل في جمع أطراف الصراع على مائدة المفاوضات التي انهارت بسبب تعنت الحوثيين الذين يريدون ضمانات أممية قبل المشاركة في الحوار.
الجمعة 2018/11/09
مارتن غريفيث يضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات اللوجيستية لعقد المحادثات

الولايات المتحدة- أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، تأجيل محادثات السلام التي كانت مقررة نهاية نوفمبر الجاري، بين أطراف اليمنية المتحاربة، معربة عن أملها في عقدها قبل نهاية العام الجاري. 

ويشهد اليمن حربا بالوكالة بين إيران والسعودية، وتدخل تحالف عسكري تقوده السعودية في اليمن عام 2015 لدعم قوات الحكومة في قتال جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران التي تنفي تزويد الحوثيين بالسلاح.

ويحاول المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث، الذي سيطلع مجلس الأمن الدولي على أحدث تطورات الموقف يوم 16 نوفمبر، إنقاذ محادثات السلام التي انهارت في سبتمبر.

وقال المسؤول الدولي في بيان الأسبوع الماضي إنه يأمل في جمع أطراف الصراع على مائدة المفاوضات خلال شهر. لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق قال إن الهدف الآن هو إجراء مشاورات سياسية قبل نهاية العام.

دعوة أممية لإيجاد حل سياسي ينهي الحرب
دعوة أممية لإيجاد حل سياسي ينهي الحرب

وقال المتحدث للصحافيين "جمع الأطراف المعنية معا ينطوي دوما على تحديات مختلفة. ما نحاول القيام به هو حل أي مشكلات حتى نستطيع عقد جولة محادثات ناجحة في أقرب وقت ممكن".

وفشلت محاولة لعقد محادثات سلام في جنيف خلال سبتمبر بعد انتظار وفد الحوثيين لمدة ثلاثة أيام. وقال الحوثيون إنهم يريدون ضمانات من الأمم المتحدة بأن طائرتهم لن تضطر للتوقف في جيبوتي ليفتشها التحالف الذي تقوده السعودية.

وعبر أعضاء الوفد أيضا عن رغبتهم في اصطحاب بعض جرحاهم على الطائرة إلى عمان أو أوروبا. وذكر معاون لغريفيث إن العمل على استئناف العملية السياسية يمضي حسب المقرر.

وقال "نجري مشاورات مستمرة مع الأطراف لوضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات اللوجيستية لعقد المحادثات. نحن ملتزمون بعقد المحادثات بمجرد انتهاء الترتيبات".

وفي 25 أكتوبر الماضي، أعلن غريفيث، في تصريحات إعلامية، أنه يخطط لعقد جولة جديدة من المحادثات بين الأطراف اليمنية، نهاية نوفمبر المقبل.

وحثّ المبعوث الأممي، حينها، على "اغتنام الفرصة" من أجل التوصل لاتفاق بشأن تدابير لبناء الثقة.

الحوثيون اضطروا للركون إلى تكتيكات دفاعية بعد فشلهم في معركة الحديدة
الحوثيون اضطروا للركون إلى تكتيكات دفاعية بعد فشلهم في معركة الحديدة

وقالت جماعات حقوقية ومصادر عسكرية إن المقاتلين الحوثيين خاضوا معارك ضد القوات التي تقودها السعودية في مدينة الحديدة الساحلية باليمن الخميس ونشروا مسلحين على سطح مستشفى مما جعل الأطباء والمرضى في مرمى النيران.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت الاثنين إنه سيسعى إلى تحرك جديد في مجلس الأمن الدولي لمحاولة إنهاء القتال في اليمن، وإيجاد حل سياسي. وذكر دبلوماسيون بالأمم المتحدة أن بريطانيا تعمل مع الولايات المتحدة لصياغة مسودة قرار يدعو لوقف القتال في اليمن.

وقد أبدى التحالف العربي، الاثنين، استعداده لمنح فرصة للسلام، وذلك في أوج اشتعال معركة الحديدة التي تُظهر المعطيات الميدانية رجوح ميزان القوّة فيها لمصلحة التحالف والقوات اليمنية المتعدّدة المدعومة من قبله، على حساب المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين تقلّصت مساحة سيطرتهم في المحافظة واضطروا للركون إلى تكتيكات دفاعية في محاولة لإطالة المعركة وربح الوقت بانتظار ما ستسفر عنه المواقف الدولية الضاغطة باتجاه وقف الحرب.

ويشهد اليمن، منذ نحو 4 سنوات، حربا بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، والحوثيين الذين يسيطرون على محافظات بينها صنعاء منذ 2014، من جهة أخرى.