الأمم المتحدة تسقط مساعدات غذائية على دير الزور المحاصرة

الاثنين 2016/04/11
سكان دير الزور بين مطرقة الحرب وسندان الجوع

جنيف - قالت الأمم المتحدة إنها أسقطت إمدادات غذائية لآلاف يحاصرهم تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة دير الزور السورية في محاولة للتخفيف من معاناة السكان المحاصرين منذ عامين وينقصهم الغذاء.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن العديد من سكان المدينة الواقعة في شرق البلاد اضطروا لأكل العشب والنباتات البرية.

وجاء إسقاط 26 طردا يضم 20 طنا من الأغذية في الوقت الذي حذر فيه أحد المسؤولين المعارضين من أن اتفاق وقف العمليات القتالية في سوريا على وشك الانهيار.

وأوضح البرنامج التابع للأمم المتحدة أن شريكه المحلي أبلغه ان الهلال الأحمر السوري تمكن من تسلم 22 طردا، ولا يزال يجري البحث عن الطرود الاربعة الاخرى.

وتضررت الجهود الدولية الساعية لإدخال المزيد من المساعدات عندما رفضت الحكومة السورية طلب الأمم المتحدة الأسبوع الماضي توصيل مساعدات لعدة بلدات تحاصرها القوات الحكومية.

وقال برنامج الأغذية العالمي في بيان "الإسقاط الجوي هو أول مرة تصل فيها مساعدات من البرنامج إلى الأجزاء المحاصرة من المدينة منذ مارس عام 2014."

وأضاف أن المزيد من عمليات إسقاط المساعدات مقررة في الأيام المقبلة والتقط العاملون في الهلال الأحمر العربي السوري بالفعل 22 طردا.

وعمليات الإسقاط الجوي هي الملاذ الأخير لتوصيل المساعدات الإنسانية لأنها عشوائية ومكلفة وتنقل نسبة ضئيلة فقط مما يمكن تقديمه من مساعدات.

وجرت محاولة سابقة في فبراير الماضي لإلقاء 21 طردا يحوي كل منها نحو طن من المواد الغذائية فوق هذه الاحياء من على ارتفاع سبعة آلاف متر. لكن المهمة فشلت تماما اذ لم يتم العثور على عشرة من الطرود، في حين اتلفت اربعة اخرى، وسقطت الطرود السبعة الاخرى في مناطق لا يمكن الوصول اليها.

ويقدم برنامج الاغذية العالمي مواد غذائية لأكثر من اربعة ملايين شخص شهريا ويعرب عن قلقه الشديد لتعذر ايصال مساعدات لمناطق محاصرة او يصعب الوصول اليها.

ومحافظة دير الزور التي تقع بها المدينة مهمة لتنظيم الدولة الإسلامية إذ تربط معقله الرئيسي في الرقة السورية بمقاتليه في العراق.

ويشدد التنظيم منذ مطلع العام 2015 حصاره على الأحياء التي لا تزال بأيدي قوات النظام في وسط وغرب وجنوب غرب المدينة، حيث يعيش نحو 200 الف شخص في ظروف انسانية صعبة، ويتم ادخال مساعدات ومواد غذائية اليهم عن طريق المهربين او جوا بواسطة المروحيات التابعة لقوات النظام، ومؤخرا عبر طائرات شحن روسية.

1