الأمم المتحدة تشيد بجهود الإمارات والسعودية في إغاثة اليمنيين

انطونيو غوتيريش يثمّن خطة المساعدات الإنسانية التي أعلن عنها مؤخراً في الرياض، ويدعو جميع الأطراف للتعاون والبدء في عملية سياسية تنهي معاناة الشعب اليمني.
الثلاثاء 2018/04/03
مساع أممية لحلحلة الوضع في اليمن

جنيف - أعرب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لتبرعهما السخي لرفع المعاناة عن الشعب اليمني والبالغ قيمته 930 مليون دولار أميركي، والتعهد كذلك بجمع 500 مليون دولار إضافية من المانحين في المنطقة.

وأشار إلى أن الدول الأخرى تبرعت بمبلغ 293 مليون دولار، داعياً الدول المانحة للتبرع لاكتمال تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن والبالغ قيمتها 2.96 مليار دولار، والتي لم تمول إلا بنسبة 40 % حتى الآن.

جاء ذلك خلال كلمة الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء في افتتاح مؤتمر المانحين للإعلان عن التبرعات لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2018 الذي تنظمه الأمم المتحدة وحكومتا سويسرا والسويد.

وأشاد بخطة المساعدات الإنسانية التي أعلن عنها مؤخراً في الرياض، داعياً جميع الأطراف للتعاون مع مبعوثه الخاص مارتن جريفيس والبدء في عملية سياسية تنهي معاناة الشعب اليمني.

وتعقد على هامش المؤتمر فعاليات حول وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن، يشارك فيها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد آل جابر، كما يشارك مسؤولون رفيعو المستوى من حكومتا سويسرا والسويد ، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك ، وأمين عام المجلس النرويجي للاجئين يأن ايجلاند، والممثل الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر روبرت مارديني ، والناشطة اليمنية صفاء رفيق.

وغادر الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، نيويورك متوجهًا إلى جنيف للمشاركة في المؤتمر، وعقد عدد من الاجتماعات الثنائية على هامش الفعالية.

ويعاني 17.8 مليون شخص في البلاد من انعدام الأمن الغذائي (الجوع)، ويصاب ثلاثة ملايين بسوء التغذية الحاد من بينهم نحو مليوني طفل ممن قد يلقون حتفهم إذا لم تصلهم المساعدات الضرورية.

وقالت الأمم المتحدة، إنها ستستخدم المساهمة السعودية والإماراتية المقدرة بمليار دولار، لتوسيع نطاق العمليات الإنسانية في أكثر المناطق تضررًا.

ويرأس وفد اليمن في المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة، وحكومتا الاتحاد السويسري والسويد، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، ويرافقه وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح.

وقال عبد الملك المخلافي، إن السلام في بلاده ممكن إذا تم الالتزام بمرجعيات الحل. وأضاف، في تغريدات له على حسابه الرسمي في "تويتر"، أن "‏السلام في اليمن، هدف الحكومة والأمم المتحدة".
وأشار إلى أن السلام "ممكن إذا جرى الالتزام بمرجعيات الحل التي نصت عليها قرارات الأمم المتحدة".

وفي ظل الوضع الراهن في اليمن بعد انقلاب الميليشيات الحوثية على السلطة الشرعية، تعاني البلاد من انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التنكيل والقتل والاعتقال والتوقيف والإخفاء القسري وباستهداف ممنهج، إلى جانب انتشار الأوبئة والأمراض وتفشي المجاعة.

ميدانيا، أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن جماعة الحوثي في اليمن انتهكت قوانين الحرب بإطلاقها صواريخ بالستية عشوائيا على مناطق مأهولة بالسكان بالسعودية.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إن "على الحوثيين أن يوقفوا فورا هجماتهم الصاروخية العشوائية على المناطق المأهولة بالسعودية".

Thumbnail

وتابعت "لكن مثلما لا تبرر الغارات الجوية غير القانونية ، التي قام بها التحالف، هجمات الحوثيين العشوائية، لا يمكن للسعوديين استخدام صواريخ الحوثي لتبرير إعاقة وصول البضائع الضرورية للسكان المدنيين".

وذكرت أنه "عندما توجه هذه الهجمات عمدا أو عشوائيا نحو مناطق مأهولة بالسكان أو أهداف مدنية، فإنها تنتهك قوانين الحرب، وقد يكون الذين أمروا بمثل هذه الهجمات مسؤولين عن جرائم الحرب".

وأوضحت أن "كثيرا ما قصف الحوثيون مناطق ذات كثافة سكانية عالية بشكل عشوائي في اليمن في انتهاك لقوانين الحرب وقتلوا وجرحوا المدنيين، وتسبب القصف بخسائر فادحة في تعز ثالث أكبر مدينة في اليمن".

وكانت جماعة أنصار الله الحوثية قد أطلقت في 26 مارس من العام الجاري سبعة صواريخ باليستية على مناطق متفرقة في السعودية، اعترضتها الدفاعات الجوية.