الأمم المتحدة تطالب العراق بالتحقيق في مصير إيرانيين مفقودين

الثلاثاء 2013/12/10
العراق مطالب بالكشف عن مصير المفقودين السبعة

بغداد- حثت مجموعة عمل تابعة للأمم المتحدة بشأن الاختفاء القسري العراق للتحقيق على وجه السرعة في اختفاء سبعة معارضين إيرانيين في سبتمبر بعد هجوم قاتل على معسكر للإيرانيين قرب بغداد.

وقال مسؤول كبير بالحكومة العراقية الأسبوع الماضي إن العراق يطارد متشددين مازالوا مجهولين قادوا هجوما أوقع قتلى في مخيم معارضين إيرانيين ونفى تلميحات بأن قوات امن عراقية وراء العنف. لكن خبراء الأمم المتحدة قالوا إنه مازال يتعين على بغداد عمل المزيد.

وقالت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة بشأن الاختفاء القسري في بيان الاثنين "ندعو حكومة العراق إلى الإسراع بالتحقيقات من أجل كشف مصير ومكان هؤلاء الأفراد."

وأضافت مجموعة العمل أن القوات العراقية اعترفت فيما يبدو بأنها احتجزت المعارضين الإيرانيين السبعة في مرحلة ما.

وقتل أكثر من 50 شخصا في مخيم أشرف الذي يضم أفرادا من جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في سبتمبر في هجوم وصفته الأمم المتحدة بأنه "جريمة شنيعة" ونددت به الولايات المتحدة وبريطانيا. وكان لدى المهاجمين الوقت الكافي للقيام بأعمال قتل تشبه عمليات الإعدام وان يقوموا بزرع قنابل.

ولم تعد جماعة مجاهدي خلق الإيرانية - التي اتهمت قوات الأمن العراقية بأنها وراء الهجوم - موضع ترحيب في العراق في عهد الحكومة التي تولت السلطة بعد أن أطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة بالرئيس صدام حسين عام 2003.

وغادر آخر سكان مخيم أشرف إلى قاعدة جديدة في سبتمبر. وكان المخيم يأوي نحو 100 عضو من مجاهدي خلق وقت الهجوم.

وتريد جماعة مجاهدي خلق التي رفعتها وزارة الخارجية الأميركية من قائمة المنظمات الإرهابية العام الماضي الإطاحة بحكم رجال الدين في إيران وقاتلت إلى جانب قوات صدام أثناء الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينات.

وقال كريستوف هاينز المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن عمليات الإعدام التعسفية خارج ساحات القضاء "القانون الدولي يقضي بوضوح أن تتأكد الحكومات من ان كل مزاعم القتل يتم التحقيق فيها على وجه السرعة وبطريقة فعالة وغير منحازة بغض النظر عن مرتكبها."

وأضافت مجموعة العمل "الحصانة التي ارتكبت في ظلها هذه الجرائم صارخة على نحو خاص نظرا لجسامة المخالفات والأدلة المزعومة على مشاركة القوات العراقية في ارتكاب هذه الجرائم." ونفت السلطات العراقية مرارا تورطها في الهجوم الذي اختفى خلاله أيضا الإيرانيين السبعة المفقودين.

وكان عدد أعضاء جماعة مجاهدي خلق في العراق يبلغ 4174 شخصا حتى عام 2003. وقال حيدر العقيلي وهو عضو لجنة عراقية تشرف على التحقيق في الهجوم في الأسبوع الماضي أن الأمم المتحدة أعادت توطين نحو 1000 شخص وامتنع 1600 عن لقاء المسؤولين. ويجري إعادة توطين الباقين.

وتتهم جماعة مجاهدي خلق الحكومة العراقية بتعمد استهدافها في سلسلة من الهجمات القاتلة على مقارها في العراق في السنوات الأخيرة.

1