الأمم المتحدة تطالب بحماية مدنيي غزة وترفض محاسبة إسرائيل الآن

الخميس 2014/07/31
الياسون: إسرائيل هي من ضربت المدرسة التي تأوي نازحين جاءوا يطلبون الأمان

نيويورك- استنكر، يان الياسون، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، أمس الأربعاء، القصف الإسرائيلي لمدرسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا بقطاع غزة، متسائلا باستنكار "ما المكان الذي يمكن أن يلجأ إليه فلسطينيو غزة هربا من القصف الإسرائيلي؟".وقال إن "أونروا أخبرت إسرائيل مرارا بوجود مدنيين فلسطينيين داخل مدرسة جباليا"، وإن "كل الدلائل وجمع الأدلة وتحليل الشظايا ومعاينة أدلة الحفر التي خلفها القصف وغيرها من الأضرار، أوضحت أن المدفعية الإسرائيلية هي من ضربت المدرسة التي تأوي 3300 نازح جاءوا يطلبون الأمن والأمان".

لكن المسؤول الأممي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع مدير عمليات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، جون غينغ، استبعد في الوقت الحاضر "محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن قصف مدرسة أونروا"، وأوضح "أعتقد أنه من المبكر الحديث عن مبدأ المحاسبة الآن.. لا بد من توقف إطلاق النار فورا".

وأعرب عن دهشته من إعلان السلطات الإسرائيلية أنها قامت بتحذير الفلسطينيين ومطالبتهم بمغادرة أماكن محددة في القطاع قبل قصفها، وتابع "أين هو المكان الذي يمكن لهؤلاء المدنيين الفلسطينيين اللجوء إليه؟"، مضيفا أن "الأمم المتحدة تطالب بحماية المدنيين وتطالب بحماية مقراتها في غزة، وذلك طبقا لمعاهدة جينيف الخاصة بحماية المدارس والمستشفيات ومقرات المنظمة الدولية".

وأسفر القصف الإسرائيلي لمدرسة أونروا فجر الأربعاء، عن مقتل 20 مدنيا فلسطينيا وأصابة العشرات.وردا علي سؤال بشأن مطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين في غزة، قال يان الياسون "لقد ظهرت دعوات توفير الحماية الدولية للفلسطينيين قبل بدء العملية العسكرية الحالية في قطاع غزة، وتجددت الاتصالات بشكل رسمي في الأيام الماضية، ونحن من جانبنا ندرس مع مجلس الأمن الدولي الخيارات الممكنة لذلك".

وقال "وفرنا حماية دولية من قبل في تيمور الشرقية، وفي كوسوفو، ونحن ندرس إمكانية تطبيق مثل هذه الأمثلة علي الفلسطينيين.. لقد تقدم الرئيس محمود عباس باقتراحه هذا بدافع الإحباط الشديد مما يجري حاليا".

وفيما يتعلق بقيام الأمم المتحدة باجراء محادثات مباشرة مع قادة حركة "حماس"، قال إن الاتصالات تتم بشكل مكثف بين الأمم المتحدة والحركة عبر وسطاء مصريين وأتراك وقطريين، مضيفا "لا نعتقد أننا بحاجة إلى إجراء محادثات مباشرة مع حركة حماس في الوقت الحالي".

من جانبه، رفض مدير عمليات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، جون غينغ، الربط بين مزاعم وجود صواريخ فلسطينية في مدارس أونروا، والقصف الإسرائيلي "الوحشي" الذي تتعرض له مدارس الوكالة الأممية في قطاع غزة.

وقال جون غينيج إن "المدارس التي تم اكتشاف وجود صواريخ وأسلحة بها هي عبارة عن مدارس مهجورة ولا تستخدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينين".

وتابع: "نحن نؤكد أن جميع المدارس التي تخضع لإدارتنا في غزة، والتي تم استهدافها بالقصف والتدمير، هي مدارس خالية تماما من أي أسلحة أو أي معدات عسكرية، ولذلك فإن الربط بين القصف الإسرائيلي لهذه المدارس ووجود أسلحة فلسطينية بها هو ربط غير صحيح".

وأردف جون غينيج قائلا إن "21% من اجمالي الضحايا من المدنيين الفلسطينين في غزة من الأطفال، ومدرسة مخيم جباليا التي ضربت (فجر الأربعاء) هي المدرسة الخامسة التي يتم استهدافها بالقصف من بدء الأزمة في غزة، ولا يعرف المدنيون الفلسطينيون في غزة كيفية الحصول علي أبسط احتياجاتهم؛ المياه والخبز، إنهم حتي لا يملكون خيار التوجه مثل اللاجئين الي البلدان المجاورة. فمن أين يحصل هؤلاء علي المياه والدواء؟ إن الوضع في حقيقة الأمر يقترب من نقطة المستحيل".

وكان المفوض العام لوكالة أونروا، بيير كرينبول، شجب بأشد العبارات قصف مدرسة تابعة لأونروا في مخيم جباليا، ووصف هذا العمل بأنه "وصمة عار على جبين العالم"، وذلك في بيان في وقت سابق.

وقال كرينبول في بيانه إن "الأطفال قتلوا وهم نيام، بجانب آبائهم، على أرضية أحد الفصول الدراسية في أحد ملاجئ الأمم المتحدة المخصصة للنازحين في مخيم جباليا للاجئين.. إنها صفعة وإهانة لنا جميعاً، ووصمة عار على جبين العالم".

وأضاف قائلا: "من السابق لأوانه إعطاء إحصائية مؤكدة بعدد القتلى، لكن أونروا تدرك تماما أن هناك وفيات وإصابات عديدة شملت النساء والأطفال وحارس الأونروا الذي كان يحاول حماية الموقع"، وتابع أن "أونروا قامت باخطار الجيش الإسرائيلي بالموقع الدقيق لمدرسة جباليا الإعدادية للإناث وإحداثيتها وتم إخطارهم كذلك بأن المدرسة المذكورة تأوي الآلاف من النازحين".

ومضى قائلا "تم إعلام الجيش الإسرائيلي بموقع المدرسة 17 مرة متتالية كانت آخرها مساء أمس، ساعات قليلة قبل القصف المميت على المدرسة".

ومنذ السابع من الشهر الجاري، تشن إسرائيل حربا ضد قطاع غزة، أسقطت حتى الساعة 19:05 تغ، عن مقتل أكثر من 1359 فلسطينيا، فضلا عن 7676 جريحا.

وفيما أعلنت إسرائيل مقتل 56 من جنودها وضباطها وثلاثة مدنيين، لكن كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، تقول إنها قتلت 110 عسكريين إسرائيليين وأسرت آخر.

1