الأمم المتحدة تطالب لبنان بتطبيق إعلان بعبدا

الخميس 2014/03/27
الجيش اللبناني ينوء تحت ثقل جولات العنف المتجددة على خلفية الصراع في سوريا

بيروت - طالبت الأمم المتحدة لبنان بتطبيق إعلان بعبدا القاضي بضرورة أن ينأى لبنان بنفسه عن الصراعات الإقليمية، يأتي ذلك في وقت يصر فيه حزب الله اللبناني على المضي قدما في القتال إلى جانب النظام السوري.

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، ديريك بلاملي، إن “إعلان بعبدا” بات أكثر أهمية، في الوقت الحالي في ظل انخراط بعض الأطراف في الحرب السورية، معربا عن أمله في أن تكون الحكومة اللبنانية الجديدة شريكا فعالا في معالجة المشاكل الناتجة عن الأزمة السورية وغيرها.

وأكد بلاملي، في مؤتمر صحافي عقده، أمس، بالمقر الدائم عقب تقديمه لتقرير الأمين العام حول القرار 1701 أمام مجلس الأمن بنيويورك، إن وحدة مجلس الأمن حول القضايا المتعلقة بلبنان تشكل مصدر قوة كبيرا لمكتبه ولليونيفيل وللوكالات الأممية الأخرى العاملة في لبنان.

وذكر أن المناقشات في مجلس الأمن ركزت على نقطتين أساسيتين، موضحاً أن الأولى هي القضايا المتعلقة بالخط الأزرق في منطقة اليونيفيل بجنوب لبنان.

واعتبر أن “الهدوء العام الذي يسود منطقة اليونيفيل مهما جداً للشعب اللبناني وللشعبين على جانبي الخط الأزرق، ولكن أيضا للأمن والسلام الإقليميين”، مشيراً إلى أنه وقعت بعض الحوادث المثيرة للقلق.

وكانت دورية للجيش الإسرائيلي قامت، أمس، باختراق الخط الأزرق في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش اللبناني في بيان، أنه “عند الساعة 8,55 من صباح أمس (بالتوقيت المحلي)، أقدمت دورية راجلة تابعة للعدو الإسرائيلي قوامها 13 عنصرا على خرق الخط الأزرق في منطقة “خلة وردة” قبالة بلدة “عيتا الشعب” الحدودية لمسافة 20 مترا داخل الأراضي اللبنانية”.

وأضاف البيان أن وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة اتخذت “الإجراءات الدفاعية المناسبة في مواجهة الدورية المعادية، التي عادت وانسحبت عند الساعة 9,30 في اتجاه الأراضي المحتلة، وتجري متابعة الخرق بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان”.

وحول النقطة الثانية، أشار بلاملي، أنها متعلقة أساسا بالأمن وعدم الاستقرار الناتج عن الأزمة السورية التي أظهر لبنان خلالها مرونة كبيرة تحتاج إلى دعم كبير لتستمر، مشيرا إلى عبء اللاجئين الكبير الذي يتحمله لبنان.

وأعرب بلاملي، عن أمله في أن تكون الحكومة اللبنانية الجديدة شريكا فعالا للأمم المتحدة في معالجة جميع المشاكل الناتجة عن الأزمة السورية وغيرها.

ويعتبر طيف واسع من اللبنانيين أن تدخل حزب الله في سوريا هو أحد أبرز الإشكاليات التي تواجه لبنان لما له من تداعيات خطيرة على الوضع الأمني المهترئ بطبعه، والتي تجسدت منذ بدء الأزمة في سوريا من خلال اندلاع جولات عنف طالت مناطق متفرقة في لبنان وآخرها المدينة الرياضية في بيروت.

4