الأمم المتحدة تطلب من تونس دعم ليبيا بخبرتها في الحوار الوطني

السبت 2014/03/29
متري دعا تونس إلى دعم ليبيا سياسيا

تونس – طلبت الأمم المتحدة، رسميا، من القيادات السياسية التونسية أن تدعم جهودها الرامية لإنجاح الحوار الوطني بين القوى السياسية في ليبيا، عن طريق استفادة هذه الأخيرة من التجربة التونسية.

فقد اجتمع أمس، رئيس الجمهورية المؤقت المنصف المرزوقي برئيس بعثة الأمم المتحدة بليبيا طارق متري، للتباحث حول المستجدات التي تشهدها ليبيا منذ فترة، وما يستدعيه ذلك من ضرورة التحرك السريع لتجاوز حالة التجاذب السياسي وإجهاض مسارها الانتقالي.

كما التقى مبعوث الأمم المتحدة، أمس الأوّل في العاصمة التونسيّة، برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، مُهنئا إيّاه والشعب التونسي بنجاح الحوار الوطني الذي أفضى إلى إصدار دستور جديد وتشكيل حكومة توافقية.

وعبّر الوفد الأممي عن رغبته في أن تقوم تونس بدعم جهود الأمم المتحدة في إنجاح الحوار بين الفرقاء السياسيين في ليبيا، وتعزيز الأمن والاستقرار فيها عن طريق الاستفادة من التجربة التونسية في مجال التوافق الوطني. ومن جانبه، أكّد الرئيس التونسي المؤقت، في هذا السياق، اهتمام تونس البالغ بما يجري في ليبيا ورغبتها في توصّل الليبيين إلى توافقات سياسيّة من شأنها أن تسهم في تحقيق الاستقرار والتقدّم، معربا عن استعداد تونس للإسهام في إطلاق حوار وطني توافقي بين جميع الأطياف الليبية يكون بمثابة خارطة طريق تمضي بالبلاد نحو برّ الأمان وتحقيق الاستقرار.

ومن جهته أوضح رئيس بعثة الأمم المتحدة بليبيا طارق متري، عقب اللقاء، أنه لمس اهتماما تونسيا كبيرا بالوضع الذي تعيشه ليبيا نظرا إلى الروابط التاريخية والبشرية والاقتصادية والأمنية التي تجمع البلدين، ورغبة حقيقية من طرف الجانب التونسي في المساهمة بفاعلية وجديّة في مدّ يد العون والمساعدة لجارته ليبيا من أجل تجاوز صعوبات المرحلة الانتقالية.

يذكر أنّ ليبيا شهدت خلال الآونة الأخيرة تصعيدا شديدا لأعمال العنف، حيث تمّ اغتيال العديد من الوجوه السياسية، واستهداف قوات الجيش بتفجير سيارة مفخخة أدّت إلى وفاة حوالي تسعة جنود وإصابة العديد منهم بجروح بليغة.

ورغم إقالة رئيس الوزراء السابق علي زيدان من منصبه، لاتّهامه بسوء إدارة البلاد ومداهنته الميليشيات المسلّحة التي تهيمن على الوضع وتهدّد السلم الاجتماعي، فإنّ عددا من المجموعات المسلّحة لا تزال تسيطر على موانئ النفط الكبرى في شرق البلاد، فضلا عن انتهاكها للقرارات السياسية عبر محاولة تصدير النفط بمعزل عن المؤسّسات الرسميّة للدولة، وإعلان منطقة برقة الغنيّة بالنفط إقليما مستقلا.

كما باتت الحكومة الليبية في أوج عجزها عن السيطرة على القرار السياسيّ والاقتصاديّ، والتحكّم في ثروات البلاد لصالح الشعب الليبي.

2