الأمم المتحدة تطلق "جنيف3" لحل أزمة سوريا

الجمعة 2015/04/24
الانتقادات تلاحق ستافان دي ميستورا

جنيف – وجه المبعوث الدولي لدى سوريا ستافان دي ميستورا دعوة لحكومة النظام السوري وجماعات معارضة لإجراء محادثات منفصلة في جنيف الشهر المقبل.

وتعد الدعوة الأممية أحدث محاولة لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ أربع سنوات والتي تعقدت فرص حلها مع تصاعد نفوذ التنظيمات المتطرفة على رأسها تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.

وستعقد الاجتماعات في الرابع من مايو المقبل في قصر الأمم المتحدة بجنيف.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي إن دي ميستورا يعتزم إجراء محادثات منفردة منخفضة المستوى مع كل من اللاعبين الرئيسيين على مدى أربعة إلى ستة أسابيع.

وأضاف أنه تم توجيه الدعوة للقوى الرئيسية واللاعبين الإقليميين، لكنها لم توجه لتنظيم الدولة الإسلامية ولا لجبهة النصرة اللتين تصنفان "كمنظمتين إرهابيتين". وقال إن بعض الحاضرين في المحادثات يمكنهم التواصل مع المنظمتين.

وصرح بأن إيران حليفة سوريا ليست ضمن المدعوين.

وقال فوزي ان هدف هذه المشاورات هو دراسة الوضع "بعد حوالي ثلاثة اعوام على تبني بيان جنيف" في 30 يونيو 2012.

وبيان جنيف وثيقة وقعتها القوى الكبرى في 30 يونيو 2012 كخطة لتسوية سياسية للنزاع بعد المؤتمر الدولي الاول حول المسألة السورية ويسمى "جنيف 1".

ويشار إلى أن الأمم المتحدة قد رعت مباحثات بشأن الأزمة السورية في جنيف وفشلت في التوصل إلى أي توافق أو إحراز تقدم في أي من الملفات التي تم فتحها في المفاوضات المباشرة بين وفدي النظام والمعارضة.

وكان مؤتمر جنيف 1 ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، ووقف إطلاق النار، إلا أن الخلاف بشأن مصير بشار الأسد هو ما عطل تنفيذ أي من تلك المقررات.

ومن جهة أخرى يواجه المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا انتقادات بشأن طريقة تعامله مع الملف السوري.

وانتقد مستشار سياسي سابق لمبعوث الأمم المتحدة لدى سوريا ستافان دي ميستورا رئيسه السابق بشدة يوم الخميس بسبب فشل مساعيه في التوصل لوقف لاطلاق النار في مناطق بالبلد الذي يعيش حربا أهلية عمرها أربعة أعوام.

لكن الأمم المتحدة دافعت بشدة عن دي ميستورا قائلة إنه يتمتع بخبرة تمتد لعقود وإن الإحباط بسبب عدم قدرة العالم على حمل أطراف الصراع على وقف إراقة الدماء يتم توجيهه بشكل خاطيء تجاه الدبلوماسي الإيطالي السويدي المخضرم.

وقال المستشار السابق معين رباني إن دي ميستورا "يفتقر للخبرة". وأضاف "لم يكن أهلا للمهمة."

وتأتي تصريحات رباني بعد طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن يركز دي ميستورا "بشكل أكبر على إعادة اطلاق العملية السياسية" في مسعى لإنهاء الصراع الذي قتل نحو 220 ألف شخص وشرد الملايين.

وفي اطار مشاوراته اجتمع دي ميستورا مع انتوني بلينكن نائب وزير الخارجية الأميركي في وزارة الخارجية الأميركية.

ويعمل دي ميستورا منذ أكتوبر من اجل التوصل إلى هدنة في مدينة حلب الشمالية وأعلن في 17 فبراير أن الحكومة السورية على استعداد لتجميد قصفها الجوي والبري لمدة ستة أسابيع لاختبار الخطة. لكن الهدنة لم تتحقق.

وفيما يتعلق بمبادرة الهدنة تحدث رباني عن "الغياب الكامل للعمل التحضيري" وقال إن "دي ميستورا كان يفتقر للخبرة".

وقال رباني الذي غادر فريق دي ميستورا في وقت سابق هذا العام "لم يكن أهلا للمهمة ولا أعني ذلك كنقد شخصي لكن كملحوظة بأنه لا يملك الخليفة الملائمة ولا الخبرة".

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان ديواريتش إن القول بأن العمل التحضيري لم يكن كافيا غير صحيح. وقال "الأمم المتحدة لا تملك رفاهية الاستسلام. نحن نركز على الوصول لحل سياسي، لكن الأمر في النهاية يرجع للأطراف المشاركة بشكل مباشر لكي تتفق على الجلوس. وسنواصل كل جهد لتحقيق ذلك".

وتابع قوله مستشهدا بانقسام مجلس الأمن الدولي "الإحباط الذي نشعر به جميعنا يتم توجيهه أحيانا تجاه شخص واحد.. مبعوث الامم المتحدة.. أيا كان هذا المبعوث".

1