الأمم المتحدة تعتزم إجراء حوار مع الميليشيات المسلحة في ليبيا

الجمعة 2014/10/03
الأمم المتحدة تخير محاورة الميليشيات المتشددة على أن تتواصل الفوضى في ليبيا

طرابلس - قال برناردينو ليون، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، إن المنظمة الدولية تعتزم إجراء محادثات مع الميليشيات المسلحة التي سيطرت على أجزاء واسعة من البلاد على أمل إقناعها بالانسحاب من المدن الكبرى وتجنب حرب أهلية.

وانطلقت، الاثنين الماضي، محادثات مبدئية بوساطة الأمم المتحدة بين البرلمان الليبي الذي أجبر على ترك العاصمة وبين أعضاء منتخبين يقاطعون المجلس ويرتبطون ببرلمان منافس انعقد في طرابلس، وقد اتفق المتحاورون على وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية لضحايا الاشتباكات في طرابلس، والعمل على إعادة فتح المطارات التي أغلقت بسبب القتال.

وقال ليون، إن الخطوة التالية ستكون السعي إلى محادثات مع الميليشيات التي تدير البلاد الآن بعد ثلاث سنوات من الانتفاضة التي أنهت حكم معمر القذافي. وأضاف في تصريحات لـ"رويترز"، أن “الأمم المتحدة ستبدأ بالتحدث مع الميليشيات، محاولة حل المشاكل الناتجة عن وجودها في الميدان”. وتابع، “الخطوة الأولى ستكون إخراج الميليشيات من المدن الرئيسية، ومن ثم سنعمل على إعادة تنظيم الأمن في ليبيا مع الجيش”.

وتعاني ليبيا من مواجهات دموية في المدن الكبرى مثل بنغازي وطرابلس، بين ميليشيات مسلحة تسعى جاهدة إلى فرض سيطرتها وإضعاف مؤسسات الدولة عبر التواطؤ المعلن مع المتشددين والتنظيمات الجهادية الإرهابية على غرار تنظيم أنصار الشريعة المدعوم من قبل إخوان ليبيا. وتواجه قوات حفتر هذه الميليشيات لإعادة النظام واجتثاث التطرف، وتمكين البرلمان المنتخب من العمل ووضع القوانين والتشريعات اللازمة.

وفي سياق متصل، حمَّل الأمين العام الجديد لحلف “الناتو”، النرويجي ينس ستولتنبرغ، أمس الأول، المجتمع الدولي مسؤولية انهيار الوضع الأمني والسياسي في ليبيا. وقال ستولتنبرغ، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، وهو الأول له بعد تسلمه منصبه خلفا لأندرس فوغ راسموسان: إن حلف “الناتو” قام بواجبه كاملا في حماية المدنيين الليبيين عام 2011، وساعد على تجنُّب سقوط العديد من الضحايا في ليبيا، ولكن المجموعة الدولية لم تقم بواجبها. وأضاف، أن المجتمع الدولي أخلَّ بدوره، لأنه لم يقم بالمتابعة الفعلية لبسط الأمن والاستقرار السياسي في ليبيا، وهي خارج مسؤولية الحلف.

2