الأمم المتحدة تندد بـ"التعذيب وسوء المعاملة" في سجون ليبيا

الأربعاء 2013/10/02
الحكومة تسعى لضم الميليشيات إلى أجهزة الدولة

طرابلس - طالبت الأمم المتحدة السلطات الليبية أمس، باتخاذ إجراءات عاجلة لنقل المحتجزين الخاضعين لسيطرة الكتائب المسلحة ووضعهم تحت السيطرة الفعلية للدولة.

وذكر التقرير الذي أصدرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بصورة مشتركة، أن الانتهاكات مستمرة على الرغم من الجهود التي تبذلها السلطات.

ونددت الأمم المتحدة في تقريرها بممارسة التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاعتقال الليبية التي يديرها ثوار سابقون شاركوا في الإطاحة بنظام معمر القذافي العام 2011.

وقالت رافينا شمدساني المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة في إن "التعذيب بات معمما ويمارس خصوصا فور اعتقال الشخص وخلال الأيام الأولى من استجوابه للحصول على اعترافات".

وأوصى التقرير لبناء قدرات منظومة العدالة الجنائية لضمان حماية المحتجزين ضد أي شكل من أشكال سوء المعاملة وإنهاء الإفلات من العقاب فيما يخص الانتهاكات المستمرة.

وأكّد أن التعذيب يجري على نطاق واسع ويكون أكثر تكراراً بعد الاعتقال مباشرة خلال الأيام الأولى من التحقيق، حيث يتم استخدامه لانتزاع الاعترافات وغيرها من المعلومات، لافتاً إلى أنه غالباً ما يتم احتجاز الأشخاص دون السماح لهم بالحصول على محامٍ، أو التواصل مع أسرهم، أو من دون مراعاة للإجراءات القانونية الواجبة.

واستند التقرير إلى معلومات تم الحصول عليها بصورة مباشرة خلال الزيارات التي قامت بها البعثة إلى ما نحو 30 مركز احتجاز على مدى أكثر من عامين، وشمل معلومات تم الحصول عليها من المحتجزين وأسرهم والمسؤولين والمجتمع المدني، إضافة إلى معلومات تم الحصول عليها من وثائق مثل التقارير الطبية.

كما سجل 27 حالة وفاة أثناء الاحتجاز وقعت 11 حالة وفاة خلال العام 2013 في مراكز الاحتجاز الواقعة تحت السيطرة الإسمية للحكومة، والتي تديرها فعلياً الكتائب المسلحة التي ظهرت أثناء ثورة العام 2011، لافتاً إلى أن أعضاء الكتائب المسلحة أقروا بتعرض المحتجزين لإساءة المعاملة الجسدية.

من جهته قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، طارق متري، إن الوضع القائم والمتمثل في الاحتجاز التعسّفي والتعذيب "يناقض الأهداف التي قامت من أجلها ثورة 17 شباط/ فبراير، التي كانت ترمي إلى طي صفحة الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان التي كان يمارسها النظام السابق".

وتسعى الحكومة منذ عام 2012 إلى وضع الكتائب المسلحة المتورطة في عمليات الاحتجاز تحت السلطة الرسمية للدولة من خلال ضم تبعيتها إلى وزارات محددة، بالرغم من أن الكتائب تحتفظ بالسيطرة الفعلية على مراكز الاحتجاز في العديد من الحالات.

2