الأمم المتحدة تنفي وجود تحركات للجيش المغربي في الصحراء

السبت 2016/08/20
البعثة الأممية ترد على الانفصاليين بقوة

واشنطن – أعلنت الأمم المتحدة أن بعثتها إلى الصحراء المغربية لم تلحظ أي تحركات عسكرية مشبوهة للمغرب في جنوب غرب الصحراء، ردا على احتجاج من الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المعروفة بـ”البوليساريو”.

ونددت الجبهة في رسالة إلى الأمم المتحدة، الأربعاء، اطلعت عليها وكالة “فرانس برس”، بعملية لقوات الأمن المغربية قرب موريتانيا، في منطقة الصحراء المتنازع عليها.

وتقول الرباط إن العملية التي شنتها مصلحة الجمارك والأجهزة الأمنية المغربية في منطقة الكركرات القريبة من موريتانيا تهدف إلى “وضع حد لأنشطة التهريب والتجارة غير المشروعة”.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، إن البعثة الأممية “نشرت في 16 و17 أغسطس وسائل برية وجوية للتحقيق في الاتهامات حول انتهاكات في الجزء الجنوبي الغربي من الصحراء قرب موريتانيا”.

وأضاف أن البعثة “لم تلحظ وجودا عسكريا أو معدات عسكرية”، بل فقط “آليات مدنية تعبر الجدار” الدفاعي المغربي.

والجدار هو حاجز رملي بنته الرباط على طول حوالي 2500 كليومتر في الصحراء للتصدي لجبهة البوليساريو المدعومة من قبل الجزائر.

وأشار حق إلى أن البعثة الأممية أبلغت البوليساريو بـ”النتائج الأولية لتحقيقها” وستواصل محاولة “تقصي الحقائق”. وتؤكد السلطات المغربية أنها أخلت “ثلاث نقاط لتجميع هياكل سيارات وشاحنات مستعملة” وصادرت 600 سيارة.

وفي الرسالة الموجهة إلى الأمم المتحدة والتي نشرت على موقع وكالة البوليساريو رفض الأمين العام للجبهة، إبراهيم غالي، التوضيحات المغربية.

وندد غالي بما اعتبره “خرقا تصعيديا واستفزازيا يهدد بشكل جدي بنسف جهود التسوية” لملف الصحراء، المنطقة المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو منذ 40 سنة.

ومنطقة الكركرات بجنوب غرب الصحراء الغربية تشكل عادة مسرحا لحركات تهريب متعددة إلى الغرب الأفريقي وخصوصا للسيارات المسروقة، ويطلق عليها سكانها تسمية “قندهار” في إشارة إلى نشاط التهريب في الجنوب الأفغاني.

وتمر العلاقات الموريتانية المغربية بفتور شديد مستمر منذ أربع سنوات جراء التجاذبات والمواقف السياسية لكلا البلدين فاقمها امتناع المغرب عن مشاركة رفيعة المستوى في القمة العربية الأخيرة ورفض الرئيس الموريتاني استقبال مبعوثين من العاهل المغربي لإبلاغ موريتانيا بنية المغرب العودة إلى الاتحاد الأفريقي.

وارتبط التوتر في العلاقات بين البلدين بالجزائر التي تحاول استمالة موريتانيا لتصطف وراءها وتدعم موقفها بخصوص الملف الصحراوي.

4