الأمم المتحدة: داعش والميليشيات سواء في الإجرام بالعراق

الجمعة 2014/10/03
انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان في العراق

جنيف - قرن تقرير للأمم المتحدة نشر أمس بين جرائم تنظيم داعش وجرائم الميليشيات الشيعية التي تضاعفت أعداد المنخرطين فيها وازداد حجم تمويلها وتسليحها تحت عنوان محاربة التنظيم الإرهابي. كما لم يستثن التقرير إدانة القوات الحكومية من تهمة ارتكاب تجاوزات ترقى إلى جرائم حرب.

وجاء التقرير حافلا بتفاصيل صادمة و”تثير الرعب” عن انتهاكات حقوق الإنسان في شمال العراق، وفق تعبير الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للعراق نيكولاي ملادينوف الذي وضع التقرير من 29 صفحة وتناول فيه الفترة الممتدة من السادس من يوليو وحتى العاشر من سبتمبر الماضي المتعلقة بالهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية انطلاقا من سوريا.

وقال المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين إن “حجم الانتهاكات والتجاوزات التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية والمجموعات المسلحة المتحالفة معه مثيرة للذهول، وأن عددا من هذه الأعمال يمكن اعتبارها بمثابة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”. ولفت التقرير الذي وضع بمساعدة بعثة الأمم المتحدة في العراق ومكتب المفوض الأعلى لحقوق الإنسان إلى أن هذه الانتهاكات “المنهجية والواسعة” التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية تشمل “هجمات استهدفت مباشرة مدنيين وبنى تحتية مدنية، وتصفيات وغيرها من عمليات قتل مدنيين وعمليات خطف واغتصاب وغير ذلك من أشكال الاعتداءات الجنسية والجسدية ضد نساء وأطفال، وتجنيد إلزامي لقصّر".

وأكد التقرير أن مختلف الأعراق والمجموعات الدينية العراقية “استهدفت عن قصد وبصورة منهجية بهدف تدميرها واستئصالها من المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية”. وأشار ملادينوف إلى أن “هذا التقرير مثير للرعب” وقال إنه لم يتم تضمينه مئات المعلومات الأخرى عن عمليات قتل مدنيين لأنه لم يكن ممكنا التحقق منها بشكل كاف.

ولفت التقرير أيضا إلى “انتهاكات للقانون الإنساني الدولي من قبل القوات الحكومية العراقية والمجموعات المسلحة المرتبطة بها”، من ميليشيات شيعية. وأورد مثال “الغارات الجوية وعمليات القصف المدفعي” التي لم تأخذ في الاعتبار مبادئ التمييز والتكافؤ التي ينص عليها القانون الإنساني الدولي.

3