الأمم المتحدة "قلقة" بشأن استمرار احتجاز محققها في تونس

القضاء التونسي يودع المحقّق الدولي منصف قرطاس وشخص آخر بتهمة "تعمّد الحصول على معطيات أمنية متعلّقة بمجال مكافحة الإرهاب وإفشائها".
الأحد 2019/04/14
دوجاريك: الحكومة التونسية لم تقدم حتى الآن أي رد كاف يتماشى مع الالتزامات القانونية الدولية بموجب الاتفاقية

نيويورك - اعتبر المتحدث باسم الأمم المتحدة أن قيام السلطات التونسية باحتجاز منصف قرطاس، عضو لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي بشأن العقوبات المفروضة على ليبيا، أثناء تأدية مهامه الرسمية، أمر يثير “القلق البالغ”.

وكان القضاء التونسي أصدر مساء الخميس بطاقة إيداع بالسجن ضدّ المحقّق الدولي قرطاس وشخص آخر بتهمة “تعمّد الحصول على معطيات أمنية متعلّقة بمجال مكافحة الإرهاب وإفشائها”.

وقال الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي في تصريحات صحافية إنّ قرار قاضي التحقيق جاء بعد “استنطاقهما بحضور محاميهما”، مؤكدا أن “قاضي التحقيق أذن بفتح بحث قضائي بتهمة تعمّد الحصول على معطيات أمنية متعلّقة بمجال مكافحة الإرهاب وإفشائها في غير الأحوال المسموح بها قانونا”.

وذكر المتحدث الأممي ستيفان دوجاريك في بيان صدر ليلة الجمعة – السبت أن المعلومات تفيد بأن قرطاس مثُـل أمام قاضي التحقيق الذي قرر استمرار احتجازه، مبيّنا أن “مواصلة احتجاز قرطاس تنتهك المزايا والحصانات التي يتمتع بها بموجب اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها”.

وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة سعت إلى التواصل مع الحكومة التونسية عبر “أربع مذكرات شفهية متتالية تشرح الموقف القانوني وتدعو الحكومة إلى مشاركة المعلومات ذات الصلة مع الأمم المتحدة بشأن القبض على قرطاس واستمرار احتجازه”.

وأعرب المتحدث عن “القلق البالغ لأن الحكومة لم تقدم حتى الآن أي رد كاف يتماشى مع الالتزامات القانونية الدولية بموجب الاتفاقية”.

وكانت السلطات التونسية أوقفت في نهاية مارس الماضي قرطاس، الموظف في الأمم المتحدة المكلف بالتحقيق في انتهاك حظر الأسلحة على ليبيا، وفق ما أفادت حينها المنظمة الدولية والسلطات التونسية التي قالت إنها أوقفته بشبهة التجسّس.

وأكّدت السلطات التونسية توقيفه مع تونسي آخر “على خلفية الاشتباه في التخابر مع أطراف أجنبية”.

وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان آنذاك إنّه تمّ إثر التوقيف “ضبط العديد من الوثائق السريّة المتضمّنة لمعطيات وبيانات دقيقة وشديدة الحساسية من شأنها المساس بسلامة الأمن الوطني بالإضافة إلى تجهيزات فنية محجر استعمالها ببلادنا ويمكن استغلالها في التشويش واعتراض الاتصالات كما تستخدم في عمليات المسح الراديوي”.

وفي تقرير كان أحد موقّعيه قرطاس، أكّدت لجنة الخبراء في 2017 أنّ “أسلحة وذخائر تم تسليمها إلى مختلف الأطراف المتحاربة (في ليبيا) مع تورّط دول أعضاء” بالأمم المتحدة في ذلك.

2