الأمم المتحدة قلقة من تجنيد مجموعات إرهابية لشباب تندوف

السبت 2016/03/12
البوليساريو تتحول تدريجيا إلى جبهة داعمة للإرهاب

جنيف - أعرب مسؤول سام بالأمم المتحدة عن “قلقه الشديد” جراء حالة الإحباط المتنامية في صفوف الشباب الذين يعيشون في مخيمات تندوف، والمعرضين لمخاطر التجنيد من قبل المجموعات الإرهابية التي تنشط في المنطقة.

هذا التخوف عبر عنه المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد رعد الحسين، خلال مناقشة تقريره الدوري أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف.

وكان المفوض السامي يرد على مزاعم الوفد الجزائري ومنظمة غير حكومية مؤيدة للأطروحة الانفصالية حول موضوع وضعية حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

وأكد على أهمية قرارات مجلس الأمن كإطار لمعالجة الوضع في الصحراء المغربية في أفق التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي.

وأمام تصاعد وتيرة الأحداث في مخيمات تندوف وانخراط الانفصاليّين ضمن أجنحة وكتائب التنظيمات الجهادية، أكد العديد من نشطاء المجتمع المدني بالمغرب ومؤيدي مقترح الحكم الذاتي، أن جبهة البوليساريو تتعامل مع الجهاديين وذلك بتهريب السلاح من مخيمات تندوف نحو معاقل متشددي تنظيم القاعدة، وعبروا عن قلقهم حيال انعدام الأمن المتنامي في المنطقة نتيجة الروابط “الإرهابية” و”ذات الطبيعة العسكرية” القائمة بين ميليشيات البوليساريو والمجموعات المتشددة بالمنطقة الصحراوية.

وسبق للمغرب أن حذر قبل سنوات من انضمام سكان مخيمات تندوف إلى تنظيم القاعدة، الناشط في الصحراء الأفريقية الكبرى، داعيا المجتمع الدولي إلى مراقبة الأوضاع في تندوف خاصة في ظل تحول البوليساريو تدريجيا إلى منظمة داعمة للإرهاب.

يشار إلى أن محمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون في المغرب، أكد في تصريحات سابقة أن الجماعات الإرهابية التي تنشط بمنطقة الساحل والصحراء أصبحت مناصرة لدعاة الانفصال، وأن ما لا يقل عن 100 عضو من البوليساريو ينتمون للقاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وحركة التوحيد والجهاد بغرب أفريقيا.

هذا ودعا تقرير المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب التابع لمجموعة التفكير الأميركية، “بوتوماك إنستيتيوت فور بوليسي ستاديز”، العام الماضي، إلى تفكيك ميليشيات البوليساريو وإطلاق سراح المحتجزين في مخيمات تندوف، التي أصبحت “مجالا خصبا” لمجندي القاعدة والتهريب بجميع أشكاله.

وقال مدير المركز، يوناه ألكسندر، إن “المجموعة الدولية أصبحت مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى العمل على إحصاء سكان مخيمات تندوف”، مبرزا أن هذه المخيمات تمثل “تهديدا للأمن الإقليمي، لكونها أصبحت مجالا خصبا لتجنيد الإرهابيين والمهربين”.

وحذرت الدراسة، التي تناولت واقع التهديدات الإرهابية بشمال أفريقيا والساحل، من أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجماعات إقليمية متطرفة أخرى تبحث عن “استغلال الوضع بهذه المخيمات التي تخضع لمراقبة البوليساريو للقيام بحملات تجنيد مكثفة”.

واعتبر خبراء أمنيون أن الجزائر مسؤولة عما يحصل على أراضيها من تواطؤ بين انفصاليّي تندوف والمجموعات الجهادية ومن حالات انتهاك حقوق الإنسان المرتكبة في حق السكان الصحراويين، وشدّدوا على أنه “بموجب مبادئ القانون الدولي، تكون الدولة مسؤولة عن جميع الأعمال المرتكبة على ترابها وعن كل الأشخاص الذين يعيشون بها أو تابعين لنفوذها الترابي”، ومن هذا المنطلق فإنه يجب على الدولة المحتضنة للبوليساريو أي الجزائر، الإجابة أمام مجلس الأمن على الأعمال التي تهدد السلم الإقليمي.

4