الأمم المتحدة لا تملك خطة بديلة لكسب المعركة ضد إيبولا

الخميس 2015/01/08
678 عاملا في المجال الصحي أصيبوا بالفيروس

أكرا - كشف الرئيس الجديد لبعثة الأمم المتحدة لمكافحة إيبولا، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أن منظمة الصحة العالمية لا تملك خطة بديلة لمكافحة الفيروس لكنه يجب أن يهزم.

وقال مسؤول الأمم المتحدة، اسماعيل ولد الشيخ أحمد: “لا خطة “ب” لدينا وعلينا أن نواصل المعركة حتى لا تبقى أية إصابة وعلينا أن نهزم الفيروس”.

وأفادت أحدث حصيلة لمنظمة الصحة العالمية أن 8153 شخصا على الأقل قضوا بسبب إصابتهم بفيروس إيبولا في غرب أفريقيا من إجمالي 20656 إصابة سجلت في الدول الثلاث الأكثر انتشارا للفيروس.

وسجلت 15 حالة وفاة إضافية في الدول الأخرى؛ ست في مالي وواحدة في الولايات المتحدة وثمان في نيجيريا، في حصيلة لم تتغير منذ أسابيع عدة.

وتبقى سيراليون الدولة الأكثر إصابة مع مجموع 9772 إصابة مسجلة في الثالث من يناير و2915 وفاة، تليها ليبيريا التي كانت لفترة طويلة الدولة الأكثر إصابة بالفيروس ولكنها شهدت تباطؤا في انتشاره (8115 إصابة مع 3471 وفاة في 31 ديسمبر).

وأخيرا، تعد غينيا حيث انطلق الوباء قبل عام، 2769 إصابة مع 1767 وفاة في الثالث من يناير. وشهدت كل من أسبانيا والسنغال اللتين أعلنتا عن إصابتين بالفيروس، ولم تعلن وفاة أي منهما.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن 678 عاملا في المجال الصحي أصيبوا بالفيروس في 28 ديسمبر وأن 382 منهم توفوا.

تجدر الإشارة إلى أن الناجين من إيبولا، في دول غرب أفريقيا الثلاث الأكثر تضررا من الوباء، يتبادلون تجاربهم مع المرض من خلال تطبيقات الهواتف الذكية التي انطلقت في إطار حملة تدعمها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) للتوعية بالمرض وسبل مكافحته.

وتقول منظمة الصحة ومنظمات أخرى إنه رغم إن كثيرين قد نجوا من هذا الوباء إلا أن مجتمعاتهم لا تزال تلفظهم فيما يواصل الفيروس انتشاره بسبب قلة المعلومات عن المرض ونفي وجوده أصلا.

منظمة الصحة العالمية تقول إنه رغم أن كثيرين قد نجوا من هذا الوباء إلا أن مجتمعاتهم لا تزال تلفظهم

وتمول هذه الحملة مؤسسة بول ألين – وهو رجل أعمال أميركي شارك بيل غيتس في إنشاء شركة مايكروسوفت – التي رصدت 100 مليون دولار لمكافحة المرض وتشارك اليونيسيف أيضا في هذا المشروع.

وقال مؤيدو المشروع في بيان إن الناجين من إيبولا في غينيا وسيراليون وليبيريا سيتسلمون هواتف ذكية ليسجلوا على تطبيقاتها التي ستتاح للجمهور تجاربهم ورواياتهم مع تبادل المعلومات بشأن كيفية مجابهة المرض.

وقال رافائيل أوبريجون من يونيسيف في بيان “علاج إيبولا قضية حساسة وأفضل سبيل للقضاء عليه في غرب أفريقيا هو كسر سلسلة انتقال المرض والحيلولة دون حدوث مزيد من الإصابات”.

وقال “هذه الحملة تعزز جهودنا من خلال توفير المعلومات بشكل متعدد وراق بما في ذلك شهادات الناجين بالفعل”.

ومن بين الناجين الذين وافقوا على المساهمة في المشروع كامارا فانتا فانتولين “فانتا” في غينيا التي فقدت ستة من أفراد عائلتها بسبب إيبولا وديكونتي ديفيز وهي شابة من ليبيريا عمرها 23 عاما تغلبت على المرض لكنها فقدت خطيبها.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أن الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد تولى قيادة فريق الأمم المتحدة لمكافحة فيروس إيبولا، خلفا للأميركي أنتوني بانبري المنتهية ولايته. من جانبه، توقع بانبري، فى تصريحات سابقة أن يتم القضاء على المرض بنهاية عام 2015.

وقال إن عدد الإصابات بالمرض سينخفض إلى صفر بحلول العام الجاري. ومع ذلك أقر بأن الحرب على هذا المرض، الذي انتشر بأعداد هائلة في دول غرب أفريقيا، لن تكون سهلة، مضيفا: “ستكون معركة ملحمية”.

ويرى المراقبون أن مهمة بانبري، التي دامت 3 أشهر، فشلت في تحقيق هدفها بضمان سلامة إجراءات الدفن لكل المتوفين جراء الإصابة بـإيبولا، وكذلك التمكن من علاج 70 بالمئة من المصابين.

وقال بانبري: “عندما بدأت بعثة الأمم المتحدة عملها، كانت هناك توقعات بأن ما يصل إلى 1.4 مليون شخص سيصابون بالمرض بحلول عام 2015، لكن عدد المصابين وصل إلى 20206 شخصا فقط، مات من بينهم 7900 شخص”، وفقا لآخر إحصائيات منظمة الصحة العالمية.

وأشاد الرئيس السابق لفريق الأمم المتحدة لمكافحة إيبولا، بالجهود الدولية في مكافحة المرض، معتبرا أن “رد الفعل العالمي على أزمة إيبولا كان غاية في النجاح”.

وأضاف: “مع المضي قدما، سيكون صعبا علينا للغاية تقليل (حالات الإصابة) إلى صفر، لكن هذا ما سنفعله، واعتقد أننا سنقضي على إيبولا في 2015”. و”إيبولا” من الفيروسات القاتلة، حيث تصل نسبة الوفيات المحتملة من بين المصابين به إلى 90 بالمئة، جراء نزيف الدم المتواصل من جميع فتحات الجسم، خلال الفترة الأولى من العدوى بالفيروس.

أفضل سبيل للقضاء على تفشي الوباء في غرب أفريقيا هو كسر سلسلة انتقال المرض والحيلولة دون حدوث مزيد من الإصابات

وهو أيضا وباء معدٍ ينتقل عبر الاتصال المباشر مع المصابين من البشر، أو الحيوانات عن طريق الدم، أو سوائل الجسم، وإفرازاته، الأمر الذي يتطلب ضرورة عزل المرضى.

وبدأت الموجة الحالية من الإصابات بالفيروس في غينيا في ديسمبر 2013، وامتدت إلى ليبيريا، ونيجيريا، وسيراليون، ومؤخرًا إلى السنغال، والكونغو الديمقراطية، ودول أخرى، والغالبية العظمى من ضحاياه حتى الآن من دول منطقة غرب أفريقيا.

يشار إلى أن شركة جونسون آند جونسون الأميركية للمستحضرات الطبية أعلنت شروعها في التجارب الإكلينيكية على لقاحها التجريبي لعلاج إيبولا والذي يستخدم جرعة منشطة من عقار أنتجته شركة بافاريان نورديك الدنمركية.

بذلك يصبح هذا اللقاح الثالث من نوعه الذي يدخل مرحلة التجربة على البشر.

ويشير بدء المرحلة الأولى من هذه التجارب إلى مزيد من التقدم في السباق الخاص بإنتاج لقاح ضد هذا المرض الفتاك.

ودخل بالفعل لقاحان تجريبيان آخران مرحلة التجارب الإكلينيكية أحدهما لشركة غلاكسو ثميثكلاين والآخر عقار مشترك لشركتي نيولنك وميرك للمستحضرات الدوائية.

وقالت شركة جونسون آند جونسون ومقرها الولايات المتحدة إنها أنتجت لقاحات كافية لعلاج أكثر من 400 ألف شخص – والتي ربما يمكن استخدامها في تجارب إكلينيكية على أوسع نطاق تجري في موعد أبريل القادم – مع طرح مليوني جرعة علاجية إجمالا خلال عام 2015.

وتوقعت الشركة أن تتمكن من إنتاج لقاحات لعلاج خمسة ملايين شخص خلال فترة تمتد من 12 شهرا إلى 18 شهرا.

17