الأمم المتحدة: ما حصل في حلب "جريمة حرب"

الأربعاء 2017/03/01
دمار كبير

جنيف - اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة الاربعاء كل الأطراف التي قاتلت في حلب في شمال سوريا بارتكاب جرائم حرب.

وجاء في التقرير "على اعتبار أن الأطراف المتقاتلة اتفقت على إجلاء شرق حلب لأسباب استراتيجية وليس من أجل ضمان أمن المدنيين أو لضرورة عسكرية ملحة، ما أتاح تهجير الآلاف، فان اتفاق اجلاء حلب يعادل جريمة حرب للتهجير القسري".

وبقيت مدينة حلب طوال أربع سنوات مقسمة بين أحياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة وأخرى غربية تسيطر عليها قوات النظام، إلى أن تمكن الجيش السوري وحلفاؤه في 22 ديسمبر 2016 من استعادة السيطرة على كامل المدينة بعد معارك طاحنة خلفت آلاف القتلى ودمارا كبيرا.

وبعد حصار استمر خمسة أشهر وتخللته عمليات قصف جوي مدمرة وتسبب بنقص كيبر في المواد الغذائية والأدوية، تم إجلاء عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين من آخر جيب كانت تسيطر عليه الفصائل المعارضة في شرق المدينة، بموجب اتفاق روسي ايراني تركي.

واتهمت لجنة التحقيق قوات النظام السوري والمجموعات المقاتلة المتحالفة معها بارتكاب عمليات "قتل انتقامية" أثناء العملية العسكرية للسيطرة على حلب.

وجاء في التقرير "منذ نهاية نوفمبر وحتى انتهاء عملية الإجلاء في ديسمبر، ارتكبت بعض القوات الموالية للحكومة إعدامات في عمليات انتقامية".

وأضاف "في حالات معينة قتل جنود سوريون أفرادا من عائلاتهم كانوا مؤيدين للمجموعات المسلحة"، في اشارة إلى الفصائل المعارضة.

وطوال فترة حصار الأحياء الشرقية من تموز، "شنت سوريا وروسيا غارات جوية يومية"، وفق التقرير.

وتضمن هذا القصف استخدام "دون شك الكيميائيات السامة وبينها غاز الكلور"، بحسب التقرير الذي أشار الى أن "لا وجود لمعلومات تدعم الادعاءات بان الجيش الروسي استخدم أسلحة كيميائية في سوريا".

واتهمت اللجنة قوات النظام السوري بالقصف "المتعمد" لقافلة إغاثة إنسانية تابعة للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري في بلدة اورم الكبرى في ريف حلب الغربي في 19 سبتمبر.

وجاء في التقرير "عبر استخدامها الذخائر الملقاة من الجو ومعرفتها ان عاملين انسانيين يعملون في المنطقة، ارتكبت القوات السورية جرائم حرب عبر تعمدها مهاجمة عاملين في الاغاثة الانسانية والحرمان من المساعدات ومهاجمة المدنيين".

واشار التقرير الى ان الحكومة السورية كانت قد رخصت للقافلة وبالتالي "كانت على علم بمكانها في وقت حصول الهجوم".

وعن انتهاكات الفصائل المعارضة في حلب، قال التقرير إن "بعض المجموعات المسلحة ارتكبت ايضا جرائم حرب عبر منع توزيع المساعدات الانسانية للسكان المحاصرين في مناطق سيطرتها".

كما اعتبر ان قصف الفصائل المعارضة عشوائيا لأحياء حلب الغربية طوال فترة الحصار "يعادل جريمة حرب".

وقال أن هذه المجموعات قامت "بقصف الأحياء الغربية لمدينة حلب بشكل عشوائي وباستخدام اسلحة بدائية ما تسبب بوقوع العديد من الضحايا المدنيين".

1