الأمم المتحدة: معركة الجنوب السوري تزيد التوتر مع إسرائيل

المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا يرى أن معركة الجنوب تهدد التقدم السياسي المحدود الذي تحقق.
الخميس 2018/06/28
قلق على المسار السياسي

دمشق - حذرت الأمم المتحدة الأربعاء من تحول التصعيد العسكري الكبير في جنوب غرب سوريا إلى وضع أشبه بمعارك الغوطة الشرقية وحلب مجتمعة.

وقالت المنظمة إن الأمور تسير حاليا في ذلك الاتجاه. وأبلغ ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا مجلس الأمن الدولي أن معركة على ذلك النحو قد تزيد التوتر مع إسرائيل ومن شأنها أيضا أن تقوض التقدم المحدود الذي تحقق حاليا في المحادثات السياسية الدولية، والتي تركز على جهود لتشكيل لجنة دستورية.

وصعد النظام السوري عملياته العسكرية ضد المعارضة في محافظة درعا على وجه الخصوص، واستهدف في اليومين الأخيرين بعشرات الغارات والبراميل المتفجرة مدينة درعا وريفيها الشرقي والغربي، ما استدعى تحذير منظمات إغاثية من كارثة إنسانية في المنطقة التي يقطنها ما يزيد عن 750 ألف مدني.

وتسبب القصف الجوي الكثيف بخروج ثلاثة مستشفيات من الخدمة منذ منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت يستمر التصعيد فيه لليوم التاسع على التوالي.

وبدأت القوات الحكومية في 19 يونيو عملياتها العسكرية في محافظة درعا، انطلاقاً من ريفها الشرقي حيث حققت تقدما ميدانيا تمكنت بموجبه من فصل مناطق سيطرة الفصائل في الريف الشرقي إلى جزأين، قبل أن توسّع نطاق عملياتها الثلاثاء لتشمل مدينة درعا وريفها الغربي.

واستهدفت الطائرات الحربية السورية والروسية وفق المرصد، مدينة درعا وريفيها الشرقي والغربي طوال الليل ولا يزال القصف مستمراً الأربعاء، بالبراميل المتفجرة والصواريخ.

ووثق المرصد مقتل “عشرة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال رضع” جراء الغارات على ريف درعا الشرقي، لترتفع بذلك حصيلة القتلى إلى 56 مدنياً خلال تسعة أيام. في جنوب مدينة درعا، تدور اشتباكات عنيفة قرب قاعدة جوية، تسعى القوات الحكومية للسيطرة عليها، ما يخول لها فصل مناطق سيطرة المعارضة في ريف درعا الغربي عن تلك الموجودة في ريفها الشرقي. وفي الريف الشرقي، تتواصل اشتباكات عنيفة بعدما تمكنت القوات الحكومية خلال الأيام الماضية من فصل مناطق سيطرة الفصائل إلى قسمين؛ شمالي صغير نزح أغلب سكانه، والآخر جنوبي.

ويفاقم التصعيد العسكري في درعا الخشية على سلامة المدنيين مع فرار الآلاف منهم داخل المحافظة.

وقال نائب السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة إن عدد النازحين جراء القتال في جنوب غرب سوريا ربما يصل إلى 70 ألفا ارتفاعا خلافا لتقديرات الأمم المتحدة التي تتراوح بين 45 و50 ألفا.

واتهم المسؤول الأميركي روسيا بخرقها لاتفاق خفض التصعيد بمشاركة طيرانها الحربي في التصعيد الجاري بالمنطقة، وهذا أشد موقف لواشنطن منذ تصاعد المعارك في المنطقة.

وسبق أن أبلغت واشنطن فصائل المعارضة بأن لا تعتمد عليها في أي دعم عسكري في المواجهة مع النظام في الجنوب، وأنها ستلتزم فقط بنصح دمشق وموسكو بوقف العمليات.

وأبدت منظمات إنسانية بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان الأربعاء، قلقها على “سلامة عشرات الآلاف من المدنيين العالقين على خط القتال أو الفارين من العنف”.

2