الأمن الأردني يعتقل ممول هجوم الكرك بعد انتهاء العملية الأمنية

الأربعاء 2016/12/21
الأجهزة الأمنية ضبطت كمية من الأسلحة والذخائر بحوزة الإرهابيين

عمان- انتهت العملية الامنية في محافظة الكرك جنوب الاردن في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء الاربعاء باعتقال ممول هجوم الاحد على مركز امني ودوريات للشرطة التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية واوقعت عشرة قتلى بينهم سبعة عناصر امن.

وقال مصدر امني مسؤول ان "القوة الأمنية المشتركة من قوات الدرك والأمن العام والأجهزة الأمنية (الاخرى) انهت عمليتها الأمنية في محافظة الكرك" 118 كلم جنوب عمان. واضاف المصدر انه نتج عن العملية مقتل اربعة من القوات الامنية واصابة 12 اخرين من الاجهزة الامنية.

واوضح انه "تم قتل احد الارهابيين وضبط ارهابي آخر اعترف خلال التحقيق الأولي معه بعلاقته بالخلية الارهابية التي استهدفت عدداً من أفراد الأجهزة الامنية والمدنيين في منطقتي القطرانة وقلعة الكرك، الاحد، وأنه قام بشراء الأسلحة وتمويل تلك الخلية".

واشار الى ان "التحقيق مازال جاريا معه". وبحسب المصدر فان "القوة الامنية ضبطت كمية من الاسلحة والذخائر بحوزة المجرمين". وقال ان "قوة أمنية كافية بقيت هناك لمتابعة أعمال تمشيط المنطقة وتأمينها وضبط كل ما يخالف القانون".

كما اكد ان "اجهزتنا الامنية مستمرة في ملاحقة كل من يحاول المساس بأمن الوطن وأبنائه وضيوفه، وستضرب بيد من حديد تلك الفئة الضالة من خوارج هذا العصر، حملة الفكر الضلالي أينما كانوا". واشار الى ان "مثل هذه المحاولات لن تزيدنا إلا إصراراً على ملاحتقهم والقضاء عليهم، ليبقى الأردن كما هو واحة الهاشميين التي يتفيأ أمنها وأمانها الأردنيّون جميعاً وكل من تطأ قدماه ثرى الوطن".

وكان تنظيم الدولة الاسلامية تبنى هجوم الاحد في الكرك الذي اوقع عشرة قتلى بينهم سبعة رجال امن وسائحة كندية، و34 جريحا هم: 11 من عناصر الامن العام واربعة من قوات الدرك و17 مدنيا وشخصان اجنبيان.

وكشف في بيان له عن أن منفذي الهجوم هم “محمد الخطيب، ويوسف القراونة، وحازم أبورمان، وعاصم أبورمان”. ولفت التنظيم إلى أن العناصر الأربعة، “كانوا مزودين بأسلحة رشاشة، وقنابل يدوية”. وختم البيان، بتوعد التنظيم للأردن بـ“المزيد من العمليات المماثلة لهجوم الكرك”.

وكان المسلحون الاربعة الذي شنوا هجوم الاحد تحصنوا في قلعة الكرك الاثرية واشتبكوا مع الاجهزة الامنية نحو سبع ساعات قبل ان تقتلهم قوات الامن. وكشفت مصادر أمنية أن المهاجمين الذين تراوحت أعمارهم بين 28 عاما و34 عاما لهم ارتباطات وثيقة بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وأن منهم من قاتل معه هنالك.

وأبدت أوساط سياسية تبرما من المعالجة الأمنية، حيث كان من المفروض أن يتم وضع كل مشبوه له علاقة بالجماعات الإرهابية قيد المراقبة اللصيقة، وهو ما يبدو أنه لم يحصل مع الجهاديين الأربعة الذين كشفت مصادر أمنية أنهم من أبناء محافظة الكرك.

وعقب تبني داعش العملية أكد الملك عبدالله الثاني خلال زيارة له إلى المديرية العامة لقوات الدرك، أن “هذا العمل لن يؤثر على أمن واستقرار الأردن، بل سيزيده قوة، ولن يستطيع المجرمون العابثون المساس به”، لافتا إلى أن “العالم يعاني كل يوم من الإرهاب ويخوض معركة مصيرية ضده؛ وما حصل في المملكة يحصل في دول أخرى في الغرب والشرق”.

وشهد الأردن خلال السنتين الأخيرتين عدة عمليات إرهابية معظمهما لم تعلن أي جهة عن تبنيها، فيما وجهت مصادر أمنية أصابع الاتهام إلى تنظيم الدولة الإسلامية. ويشارك الاردن في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق في سوريا والعراق.

1