الأمن التركي يوجه تهم التنصت لمحققي فضيحة الفساد في حكومة أردوغان

الأربعاء 2014/07/23
جهاز الأمن في مرمى نيران أردوغان

اسطنبول- اعتقلت السلطات التركية عشرات من كبار ضباط الشرطة، أمس الثلاثاء، لاتهامهم بالضلوع في أنشطة تجسس وتنصت غير قانونية، بحسب ما ذكره تقرير لمحطة “سي.آنأن ترك” الإخبارية التركية.

وتأتي حملة الاعتقالات هذه على إثر التجاوزات والإخلالات التي قام بها هؤلاء خلال التحقيق الموسع حول فضيحة الفساد المدوية التي طالت عددا من المقربين من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، بحسب مصادر مقربة من الحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وذكرت القناة الإخبارية في تقريرها أنه جرى احتجاز 76 مسؤولا أمنيا على الأقل في 22 إقليما في كامل تركيا للاشتباه في تشكيل منظمة إجرامية والتنصت على الهواتف دون سند قانوني.

وتعتبر هذ العملية أحدث الملاحقات الـ”أردوغانية” ضد معارضيه وخاصة ممن يصفهم بـ”الدولة الموازية”، في إشارة إلى جماعة “خدمة” بزعامة فتح الله كولن، وذلك قبل الانتخابات الرئاسية المقررة بعد أكثر من أسبوعين تقريبا.

ووفق مصادر تركية مطلعة فإن معظم الأمنيين المعتقلين شغلوا مناصب رفيعة خلال فترة التحقيق في فضيحة الفساد المتعلقة بعمليات اختلاس مالية وغيرها من القضايا الأخرى التي كشف عنها في منتصف ديسمبر العام الماضي.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن السلطات التركية أوقفت 55 مسؤولا بارزا في جهاز الشرطة والمكلفين بإجراء تحقيق جنائي بشأن قضية فساد واستغلال مناصبهم.

وقد اعتقل في هذه الحملة الممنهجة أربعون مسؤولا حاليا وسابقا في اسطنبول بما في ذلك الرئيس السابق لوحدة مكافحة الإرهاب في شرطة اسطنبول عمر كوسى، بينما اعتقل 15 آخرون في أماكن أخرى في البلاد.

وبحسب مراقبين فإن هذه الحملة الجديدة التي يمارسها أردوغان ضد خصومه السياسيين تندرج ضمن حملته الانتخابية بهدف إضعاف نفوذهم وتغلغلهم داخل المجتمع التركي ما يمهد له الطريق إلى اعتلاء هرم السلطة في البلاد.

واعتبروا أن ذلك يخالف قواعد اللعبة الانتخابية المتعارف عليها رغم السلطة التي يتمتع بها حاليا في رئاسة الحكومة في ملاحقة معارضيه في أجهزة الدولة المختلفة.

يذكر أن أردوغان اتهم صراحة جماعة كولن بالتنصت على الهواتف المشفرة الخاصة بالقوات المسلحة التركية ورئاسة الجمهورية والمحكمة الدستورية ووزراء في حكومته.

5