الأمن التونسي يتصدى لهجوم إرهابي على مركز للحرس الوطني غرب البلاد

الاثنين 2016/10/10
الجماعات المسلحة تتحصن بشكل خاص في الجبال المحيطة بالقصرين

تونس- أعلنت وزارة الداخلية التونسية الاثنين صد هجوم لمسلحين على مركز للحرس الوطني بجهة القصرين غرب البلاد.

وأوضحت الداخلية، في بيان لها، أن أعوان مركز الحرس الوطني بمنطقة خمودة التابعة لولاية القصرين تصدوا فجر الاثنين لمحاولة مجموعة ارهابية مجهولة العدد استهداف المركز بعمل ارهابي وبادروا بإطلاق النار صوبها.

وأضافت أن العناصر المهاجمة تعمدت الرد بإطلاق عيارات نارية تجاه اعوان الحرس الوطني قبل ان تلوذ بالفرار باتجاه جبل سمامة. ولم تفد الوزارة بوقوع إصابات أو جرحى في صفوف الأعوان.

ولم تكشف الداخلية التونسية في بيانها إلى أي جهة يتبع عناصر المجموعة المهاجمة، لكن هجمات سابقة تبنتها كتيبة عقبة بن نافع، وهو تنظيم مسلح كان يتبع تنظيم القاعدة، وأعلن مؤخرا مبايعته لتنظيم داعش الإرهابي.

وفي 29 أغسطس 2016، أسفر هجوم إرهابي على وحدات عسكرية كانت تؤمن عمل شركة مدنية لتعبيد طريق في جبل سمامة عن مقتل ثلاثة عسكريين وجرح 7 أخرين. وتبنت هذا الهجوم كتيبة "عقبة بن نافع".

وتشهد تونس أعمالا "إرهابية" منذ نحو خمس سنوات، أدت إلى مقتل العشرات من رجال الأمن والجيش والسياح الأجانب.

وتتحصن جماعات مسلحة بشكل خاص في الجبال المحيطة بالقصرين من بينها الشعانبي وسمامة والسلوم وبمناطق أخرى على طول الحدود الغربية مع الجزائر.

ويقوم مسلحون من حين لآخر بهجمات خاطفة عبر كمائن ضد دوريات للجيش والامن كما يستخدمون الالغام لتفخيخ الطرق وسط الجبال ما أوقع العشرات من القتلى والجرحى في صفوف العسكريين ورجال الأمن منذ تصاعد عمليات مكافحة الارهاب بعد 2011.

وعززت تونس من انتشارها الأمني والعسكري هذا العام في الموانئ والحدود والمطارات، كما كثفت من عمليات التمشيط في المناطق الجبلية الغربية على مقربة من الحدود الجزائرية أين تتحصن جماعات مسلحة.

وكانت تونس تعرضت لثلاثة هجمات كبرى في 2015 أوقعت 59 قتيلا من السياح و13 عنصرا أمنيا. وفي مارس الماضي، أحبط الأمن والجيش هجوما لجماعات مسلحة تنتسب لتنظيم داعش المتطرف في مدينة بن قردان المحاذية للحدود الليبية.

وفرضت وزارة الداخلية، بعد هجوم سوسة، اجراءات امنية غير مسبوقة في المطارات والمنشآت والمناطق السياحية من فنادق ومطاعم وشواطئ ومناطق أثرية ومسالك سياحية.

وتشير التقارير إلى أن فشل التنظيم في زرع كيان مهيكل تابع له في تونس من جهة، وفشل الهجمات في تقويض الدولة المدنية من جهة أخرى، دفعا به إلى تغيير نوعية نشاطه حيث بات أكثر إصرارا على زرع خلايا له داخل مؤسسات الدولة.

وأكملت تونس انتقالها إلي الديمقراطية بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي لكن الأمن لا يزال مصدر القلق الرئيسي مع تزايد خطر الجماعات الإسلامية المتشددة التي قتلت أيضا عشرات من الجيش والشرطة خلال السنوات الماضية.

1