الأمن التونسي يحكم قبضته على الإرهاب بعد خروج النهضة

الأربعاء 2014/02/05
تحررت أيادي الأمنيين في محاربة الإرهاب بعد خروج حكومة النهضة

تونس - عاشت عناصر الأمن في تونس على امتداد فترة حكم النهضة، ارتباكا واضحا في ضرب معاقل الإرهاب ونجحت عناصر متشدّدة في إلحاق ضرر كبير بالمؤسستين الأمنية والعسكرية في تونس، إلا أنه وبعد أيام فقط من تسلم حكومة “مستقلة” لمقاليد الحكم، تغيّرت المعطيات بنجاح الأمنيين في القضاء على عدد كبير من الإرهابيين بالعاصمة تونس.

ارتفعت حصيلة الاشتباكات بين قوات الأمن التونسية وعناصر مسلّحة، اندلعت في ساعة متأخرة من مساء الاثنين في شمال غرب العاصمة تونس، إلى 7 قتلى وجريح.

وقال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو في مؤتمر صحفي إن كمال القضقاضي المتهم الأول في اغتيال المعارض اليساري البارز “شكري بالعيد”، قد لقي حتفه في هذه العملية إضافة إلى مقتل كل من المتشدّد “علي القلعي” والعنصر البارز في “أنصار الشريعة” التيار المحظور”علاء الدين النجاحي” ومحمد الدرديدي وهيكل بدري خلال هذه العملية والتي تواصلت قرابة يوم كامل، فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن هوية القتيلين الآخرين.

وأشار بن جدو إلى أن سنة 2013 شهدت عديد العمليات الأمنية المكثفة، كعملية قبلاط وبرج شاكير والوردية وسوسة وأسفرت هذه العمليات عن حجز أكثر من 246 قطعة سلاح كلاشنيكوف، إضافة إلى أكثر من 200 بندقية صيد و270 قديفة وأكثر من 16 ألفا من الذخيرة.

وقالت مصادر محلية تونسية، الثلاثاء، نقلاً عن مصادر أمنية لم تذكرها، إن قوات الأمن تمكنت يوم 4 فبراير من قتل “عنصرين إرهابيين، والقبض على آخر، لترتفع بذلك حصيلة هذه الاشتباكات إلى 7 قتلى في صفوف الإرهابيين، وقتيل وجريح في صفوف قوات الحرس التونسي (الدرك).

وأشارت إلى أن هذه الاشتباكات تجدّدت، الثلاثاء، حيث سجل تبادل عنيف لإطلاق النار بين قوات الأمن و”العناصر الإرهابية” التي مازلت تتحصّن داخل منزل بمنطقة رواد، الواقعة شمال غرب العاصمة تونس.

وأكد الرائد محمد على العروي، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية، استمرار العمليات الأمنية في هذه المنطقة، وقال إن الوحدات الأمنية التونسية “تهدف إلى إلقاء القبض على المجموعة الإرهابية المتحصّنة في أحد المنازل”.

وأوضح في تصريحات إذاعية أن وحدات الحرس الوطني (الدرك) الخاصة “تتعامل مع المجموعة الإرهابية بكل حذر، وتحاول إلقاء القبض على العناصر الإرهابية التي لا تزال على قيد الحياة”.

وأكد أن بحوزة هذه “العناصر الإرهابية” كمية من الأسلحة والمتفجرات والأحزمة الناسفة، لكنه رفض تحديد هويتها، علماً وأن منطقة “رواد” التي تدور فيها هذه الاشتباكات تُعد واحدة من المناطق التونسية المعروفة بتزايد نشاط التيار السلفي الجهادي فيها.

ويعد ملف الإرهاب أول تحد يعترض حكومة المهدي جمعة منذ استلامها لمهامها، الأربعاء الماضي، وهو في صدارة أولويات عملها خلال هذه المرحلة الانتقالية

وتشتبه السلطات التونسية في أن أفراد المجموعة المسلحة يقفون وراء الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثمانية من أفراد الجيش، في منطقة جبل “الشعانبي”، أواخر يوليو الماضي.

كما أشارت تقارير “غير مؤكدة” إلى أن القيادي المفترض لهذه المجموعة، ويُدعى كمال القضقاضي، يقف أيضاً وراء اغتيال السياسيين التونسيين، شكري بلعيد ومحمد البراهمي. ويُذكر أن الحكومة التونسية كانت قد دعت “كافة وسائل الإعلام”، في وقت سابق من مساء الاثنين، إلى “مراعاة حساسية العمليات الأمنية”، وعدم نشر أية تطورات أو مجريات خاصة بها، على أن يتم إبلاغ الصحفيين بالتفاصيل من طرف الجهات المختصة، فور انتهائها.

وتعد منطقة “رواد” التي جرت بها العملية الأمنية أحد المعاقل الرئيسية للعناصر السلفية المتشددة وأتباع أنصار الشريعة التنظيم المحظور المتهمين بالتورط في اغتيالات سياسية، وهي تبعد بضعة كيلومترات فقط عن حي الغزالة مقر سكن النائب الراحل محمد البراهمي الذي اغتيل بالرصاص في 25 يوليو الماضي أمام منزله، كما تتبع محافظة أريانة التي تضم مقر سكن السياسي الآخر شكري بلعيد الذي اغتيل بنفس الطريقة في فبراير الماضي.

2