الأمن التونسي يعتقل الرأس المدبر لهجمات باردو الدموية

الأربعاء 2015/03/25
15 عنصرا إرهابيا خططوا لهجوم باردو

تونس- قال مسؤول كبير بوزارة الداخلية التونسية إن الامن اعتقل زعيم الخلية الارهابية المتورطة في الهجوم الارهابي على متحف باردو الاربعاء الماضي.

وصرح كاتب الدولة لدى وزير الداخلية والمكلف بالشؤون الأمنية رفيق الشلي بإن الأجهزة الأمنية تمكنت من اعتقال زعيم الخلية الإرهابية التي نفذت الهجوم على متحف باردو والذي أوقع 23 قتيلا بينهم 20 سائحا من جنسيات مختلفة وعون أمن تونسي بالإضافة إلى المسلحين منفذي الهجوم.

كما أكد الشلي أن عنصرا ارهابيا ثالثا متورط في الهجوم على المتحف لا يزال في حالة فرار. ورفض الشلي التصريح باسم العنصر المقبوض عليه لاعتبارات أمنية متعلقة بمسار التحقيق في القضية.

وأوضح أن الخلية التّي قامت بالعملية "كانت تضم قرابة 15 عنصرا إرهابيا، كل منهم مكلف بمهمة كالتنسيق وإعداد السلاح والتحضير للهجوم وغيرها، وقامت بلقاءات قبل بضعة أشهر مع العنصر الإرهابي الخطير وآمر كتيبة عقبة بن نافع، لقمان أبو صخر الجزائري الجنسية".

وكانت الدّاخلية التونسية طلبت السبت الماضي، من كافة المواطنين التّونسيين "الإبلاغ" عن "كُلّ معلومة تتعلق بمكان وجود أو تحرّكات أحد العناصر الإرهابية المدعو ماهر بن المولدي القايدي، المُفتش عنهُ في إطار العمليّة الإرهابيّة التي جدّت بمتحف باردو".

كما تجري تحريات لمعرفة نشاط والإطار الذي قام ضمنه منفذا عملية باردو ياسين العبيدي وحاتم الخشناوي. وكان تسجيل صوتي منسوب لـ "داعش" قد تبنى هذا الهجوم بحسب صفحات مقربة من التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعلنت "كتيبة عقبة بن نافع" من جهتها، عن تبنيها آخر 5 عمليات في تونس (لم تذكرها)، لافتة إلى أنها تتبع تنظيم القاعدة. ويعتبر تنظيم "كتيبة عقبة بن نافع" أول تنظيم في تونس مرتبط بالقاعدة في بلاد المغرب بصفة علنية، كما يستقطب الشبان صغار السن المتبنين للفكر المتطرف.

وبخلاف هجوم باردو، كانت تونس شهدت عمليات إرهابية منذ تموز الماضي أبرزها عملية هنشير التلة في جبل الشعانبي (غرب) في 16 تموز 2014 والتي أسفرت عن مقتل 15 عسكريا.

يشار إلى أن رئيس الحكومة الحبيب الصيد كان أعلن عن اقالة قياديين في الأجهزة الأمنية بعد ان كشفت التحقيقات الأولى في العملية الارهابية عن إخلالات أمنية وقصور في تأمين المتحف.

وكان الآلاف من التونسيين ومتظاهرون اجانب قد تحدوا أمس الثلاثاء الأمطار وخرجوا في مسيرة مناهضة للتطرف وسط العاصمة التونسية باتجاه متحف باردو الذي شهد أسوأ اعمال ارهابية عرفتها تونس قبل أيام.

وسار أكثر من خمسة آلاف شخص من المتظاهرين من تونس ومن جنسيات أجنبية في مسيرة انطلاقا من ساحة باب سعدون وسط العاصمة وعبر شارع 20 مارس الممتد على حوالي 3 كيلومتر وينتهي على ساحة باردو أمام مقر البرلمان وبجواره متحف باردو.

وجاءت المسيرة تحت "شعوب العالم موحدة ضد الإرهاب" وسط اجراءات امنية مشددة وبدعوة من منظمي المنتدى الاجتماعي العالمي. وشهدت المسيرة مشاركة آلاف من المنظمات المدعوة الى المنتدى العالمي حضرت فيها شعارات مناوئة للإرهاب كما سجلت شعارات أخرى مناهضة للرأسمالية والعولمة وتدعوا إلى العدالة الاجتماعية وإنصاف الفقراء.

وتجمع أمام متحف باردو المئات من المواطنين كانوا لبوا نداءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتنديد بالعملية الارهابية وللاحتفاء بإعادة فتح أبواب المتحف من قبل وزيرة الثقافة بعد أيام من الهجوم الارهابي وسط حضور لافت لوسائل الإعلام الدولية.

ورفع المتظاهرون الاعلام التونسية وشعار "أنا باردو" ورددوا "تونس حرة والإرهاب على برة" و"بالروح بالدم نفديك يا علم". وقررت السلطات إعادة فتح المتحف اليوم للجماهير بعد أن أعيد تهيئته إثر أضرار بسيطة لحقت به الأربعاء الماضي خلال الهجوم الإرهابي الذي أوقع 23 قتيلا من بينهم 20 سائحا.

1