الأمن التونسي يعتقل امرأة متورطة في "جهاد النكاح" وتموين الإرهابيين

الخميس 2014/08/14
الأمن التونسي بالمرصاد للجماعات الارهابية

تونس - أعلنت وزارة الداخلية التونسية اعتقال امرأة تورطت في "قضايا أخلاقية مع إرهابيين" غرب البلاد، في إشارة إلى ما يسمى بـ "جهاد النكاح".

وقالت الوزارة في بيان رسمي لها، إن قوات الأمن في محافظة الكاف (شمال غرب) التي تتحصن بجبالها مجموعات مسلحة، اعتقلت امرأة وشخصا آخر بتهمة "تزويد الجماعات الإرهابية بالمؤونة وتسهيل تنقلاتهم، والتورّط معهم في قضايا أخلاقية"، وصادرت "كمية هامة من المؤونة والأموال".

وأضاف بلاغ الداخلية أن عملية الاعتقال تمت بعد استشارة النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس مشيرا إلى حجز كمية هامة من الموؤنة والأموال.

يشار إلى أن وزارة الداخلية التونسية فككت في 9 أغسطس من العام الماضي "خلية" لجهاد النكاح في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر، حيث يتحصن مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وبتنظيمات جهادية أخرى.

وأعلن حينها المدير العام لجهاز الأمن العمومي، الطيب بلعيز، أن الخلية تضمّ "قاصرات ومنقّبات" وتتزعمها فتاة من مواليد 1996، أقرّت عند التحقيقات بأنها "تتعمد استقطاب الفتيات لمرافقتها إلى جبل الشعانبي لمناصرة عناصر التنظيم المسلح في إطار ما يعرف بـجهاد النكاح".

والمعلوم أن مصطلح جهاد النكاح حديث النشأة وارتبط أساسا بالأحداث في سوريا، فقد انتشرت فتوى جهاد النكاح أو المناكحة على هامش الأزمة السورية، وهي فتوى مجهولة الهوية تدعو النساء إلى التوجه نحو الأراضي السورية من أجل ممارسة نوع خاص من الجهاد، أي إمتاع المقاتلين السوريين لساعات قليلة بعقود زواج شفهية من أجل تشجيعهم على القتال.

وقد بدأ الحديث عن جهاد النكاح في تونس، عندما أعلن لطفي بن جدو، وزير الداخلية، أن فتيات تونسيات سافرن إلى سورية تحت مسمى "جهاد النكاح" وعدن إلى تونس حوامل من أجانب يقاتلون الجيش النظامي السوري دون تحديد عددهن.

وقال الوزير خلال جلسة مساءلة أمام المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تصريح أثار ضجة إعلامية كبرى: "يتداول عليهن (جنسيا) عشرون وثلاثون ومئة مقاتل، ويرجعن إلينا يحملن ثمرة الاتصالات الجنسية باسم جهاد النكاح، ونحن ساكتون ومكتوفو الأيدي".

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الداخلية التونسية أن عدد التونسيات اللواتي مارسن ما يسمى "جهاد النكاح" في سوريا، "محدود" ولا يتعدى 15 تونسية في حين قدرت جمعية غير حكومية هذا العدد بـ"المئات".

وصرح المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لفرانس برس "هنّ 15 تونسية على أقصى تقدير سافرن إلى سوريا بقناعة تقديم خدمات اجتماعية للمقاتلين تمريض الجرحى والطبخ وغسل ثياب المقاتلين وهناك تم استغلال بعضهن جنسيا تحت مسمى جهاد النكاح".

2