الأمن التونسي يمنع مئات المصريين من اقتحام الحدود مع ليبيا بالقوة

السبت 2014/08/02
السلطات التونسية تغلق معبر راس الجدير بعد محاولات مئات اللاجئين عبور الحدود عنوة

تونس – أطلقت قوات حرس الحدود التونسية، أمس، أعيرة نارية في الهواء وغازات مسيلة للدموع لمنع مئات من المصريين المحتجين حاولوا دخول الأراضي التونسية بالقوة هربا من الفوضى في ليبيا.

وتظاهر المئات من الأشخاص العالقين في معبر رأس جدير الحدودي هربا من المعارك في ليبيا احتجاجا على طول مدة الانتظار قبل أن يحاولوا عبور البوابات الحدودية بالقوة، مما دفع قوات حرس الحدود لإطلاق النار في الهواء والغاز المسيل للدموع.

وأفادت مصادر إعلامية، أن 7 أشخاص لقوا حتفهم في حين أصيب 4 آخرين نتيجة إطلاق النار من قبل الوحدات الأمنية الليبية، وهم يحاولون الدخول إلى معبر راس جدير بالقوة.

وأصيب ضابط تونسي برصاصة “طائشة” في ساقه عندما أطلق حراس الجانب الليبي النار لصدّ اللاجئين، وإثر ذلك أعلنت وزارة الداخلية التونسية غلق معبر رأس جدير إلى أجل غير محدد ودعت وزارة الخارجية مواطنيها في ليبيا إلى مغادرة هذا البلد.

وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة التونسية، أمس الأوّل، عن رفع درجة “التأهب القصوى” على خلفية التدفق المستمر للمواطنين الليبيين والجاليات الأجنبية على معبر رأس جدير الحدودي مع تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا.

وشددت الحكومة عقب اجتماع لخلية الأزمة بحضور وزراء الداخلية والأمن والدفاع والعدل والخارجية وبرئاسة رئيس الحكومة مهدي جمعة، على أن تكون تونس “أرض عبور لا أرض لجوء للآلاف من الفارين من دوامة العنف والفوضى بليبيا بسبب الوضع الدقيق الذي تمر به البلاد”.

وأمرت خلية الأزمة برفع درجة التأهب القصوى للقوات الأمنية والعسكرية على الحدود وتسريع عودة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم وأكدت أنها لا تستبعد غلق الحدود مع ليبيا في حال ازداد الوضع الأمني تدهورا هناك وذلك مراعاة للمصلحة الوطنية والأمن القومي للبلاد. وتخشى الحكومة التونسية التي تخوض حربا داخلية ضد الإرهاب من أن يؤدي اتساع الفوضى في البلد المجاور إلى تسريب المزيد من الأسلحة وتسلل العناصر الإرهابية إلى أراضيها.

وتنذر المعارك التي أوقعت العشرات من القتلى والجرحى منذ مطلع الأسبوع بهجرات جماعية وسط مخاوف من انهيار وشيك لمؤسسات الدولة الهشة وتداعيات ذلك على دول المنطقة من بينها ست دول تشترك في حدود مع ليبيا.

2