الأمن التونسي يوقف خلية "خطيرة جدا" كانت تخطط لعمليات إرهابية

الثلاثاء 2015/07/07
ناجم الغرسلي: تونس من أكثر الدول المتضررة من الأوضاع في ليبيا

تونس- قال وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي الثلاثاء إن الوحدات الأمنية تمكنت من إيقاف خلية إرهابية "خطيرة جدا" وحجز كامل معداتها.

وصرح الغرسلي للصحفيين عقب جلسة استماع سرية أمام لجنة التشريع العام في البرلمان بأن الأمن أوقف جميع عناصر الخلية المتشددة مساء الإثنين والمعدات التي كانوا ينوون استخدامها في هجمات إرهابية. وقال إن الخلية "وصلت إلى مرحلة لتنفيذ عمليات إرهابية".

وتأتي عملية الإيقاف بعد أيام من هجوم دام على نزل بسوسة أوقع العشرات من القتلى السياح. وقال الغرسلي "هناك ألم كبير لما حدث في سوسة، يجب أن نثق في المؤسسة الأمنية والعسكرية وهي تعمل بأقصى إمكانياتها ولكن لا يمكن ضمان نسبة صفر من المخاطر".

وكشف الوزير عن أن الأمن تمكن أيضا قبل أحداث سوسة الإرهابية من إيقاف عدد من الخلايا النائمة التي كانت تستعد لتنفيذ عمليات إرهابية مع حجز معداتها.

وكان الغرسلي قد ذكر أمس أن بلاده من أكثر الدول المتضررة من الأوضاع في ليبيا. جاء ذلك في تصريحات صحفية للوزير أدلى بها خلال اجتماع عُقد، الإثنين، في مقر وزارة الشؤون الخارجية التونسية، بالعاصمة، مع سفراء وممثلي بعثات دبلوماسية معتمدين لدى بلاده، وذلك بحضور وزيري الخارجية، الطيب البكوش، والسياحة سلمى اللومي.

وأضاف الغرسلي أن "تونس من أكبر الدول المتضررة مما آلت إليه الأوضاع في ليبيا، لا بد من مواصلة التعاون وبذل الجهد الدولي، لدفع الأطراف السياسية الليبية للتوصل إلى حل سياسي ينهي مأساة الشعب هناك، ويضع حداً لتنامي ظاهرة الإرهاب، وانتشار المنظمة الإرهابية داعش، وإيقاف تمددها، واجتثاث طرق تمويلها وقدرتها على استقطاب شباب المنطقة".

من جهته، قال البكوش "مطالبون بالبحث عن حلول سلمية عاجلة لبؤر التوتر خاصة بالنسبة إلى ليبيا التي تعتبر أقرب البلدان التي يوجد فيها مجالات بتنامي ظاهرة الإرهاب".

وأوضح البكوش أنه "ليس من قبيل الصدفة أن تتزامن عملية تونس مع عمليات أخرى في فرنسا، والكويت، في نفس اليوم، الأمر الذي يؤكد أن ظاهرة الإرهاب تعولمت الآن بشكل واضح يقتضي منا جميعا التضامن، وتكثيف الجهود في مستوى التوقع".

كما أكد دبلوماسي تونسي، أن "اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف والإرهاب" التابعة لوزارة الخارجية، أوشكت على الانتهاء من إعداد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة "الإرهاب والتطرّف".

جاء ذلك على لسان حكيم بن سلطان، المكلّف بمهمة في وزارة الشؤون الخارجية التونسية، خلال جلسة حوار عُقدت، أمس الإثنين، في مجلس نواب الشعب، بالعاصمة. وأوضح بن سلطان أن اللجنة تعمل حالياً في المرحلة الأخيرة من صياغة الإستراتيجية على أن تكون جاهزة أواسط أغسطس المقبل.

وبيّن بن سلطان أن هذه الاستراتيجية تقوم على أربعة مبادئ أساسية، هي التوقّع، والحماية، والتتبع، والردّ، مشيراً إلى أنها ستكون طويلة المدى إذ ستكون قابلة للتطبيق لفترة تتراوح بين 5 و 10 سنوات مع خضوعها للتحيين كل 6 أشهر. ولفت إلى أنها "تحترم المعايير الدولية في مجال مكافحة الإرهاب."

و"اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف والإرهاب" تم إقرارها في الاجتماع الأول لمجلس الأمن القومي في البلاد، يوم 12 فبراير الماضي، وتتكون اللجنة من ممثلين عن الإدارة العامة للاستعلامات، وإدارة الأبحاث والوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب، واللجنة التونسية للتحاليل المالية، وممثل عن الديوانة، وممثل عن قضاء التحقيق المختص في الإرهاب، وعميد قضاة التحقيق، وقاضي التحقيق الأول المكلف بقضايا الإرهاب، ووزارة الدفاع، والإدارة العامة للسجون والإصلاح.

1