الأمن الجزائري يفرّق بالقوة احتجاجا للأطباء

قوات الأمن تمنع بالقوة مسيرة الأطباء رغم طابعها السلمي، وحالت دون وصول العشرات منهم إلى ساحة الأمير عبدالقادر.
الأربعاء 2018/04/25
منع الاعتصام باستعمال القوة

الجزائر - تعرض اعتصام الأطباء المقيمين بوسط العاصمة الجزائرية، إلى القمع والتضييق من طرف قوات الأمن، التي طوّقت منذ الساعات الأولى لصباح الثلاثاء مداخل ومخارج العاصمة، وانتشرت بشكل لافت في مختلف الساحات والشوارع لمنع الأطباء من الوصول إلى ساحة الأمير عبدالقادر للاعتصام.

ويشن الأطباء المقيمون في الجزائر منذ عدة أشهر حركة احتجاجية داخل المستشفيات وفي العاصمة والمدن الكبرى كقسنطينة ووهران، للتنديد بما يصفونه بـ”تعنت الحكومة في تلبية الانشغالات المهنية والاجتماعية المرفوعة إليها، وتعمّد إفشال كل مساعي الحوار والوساطة”.

ووجد العشرات من الأطباء أنفسهم محاصرين من طرف عناصر الأمن، الذين طوقوا وسط العاصمة، ومنعوا المعنيين من الوصول إلى ساحة الأمير عبدالقادر، فضلا عن التضييق عليهم واعتقال البعض منهم في مركبات للشرطة، كما تم تحرير محاضر للموقوفين، بحجة التجمهر غير المرخص وإزعاج الحياة العامة للمواطنين.

وذكر شهود عيان أن “قوات الأمن منعت بالقوة مسيرة الأطباء رغم طابعها السلمي، وحالت دون وصول العشرات منهم إلى ساحة الأمير عبدالقادر، بشتى الوسائل من أجل الحيلولة دون تنظيم الاعتصام، في إحدى أبرز ساحات العاصمة الواقعة بمنتصف شارع العربي بن مهيدي”.

وفاقم عرض الحكومة لقانون الصحة على البرلمان من أجل المناقشة والمصادقة، حالة الاحتقان لدى فئة الأطباء المقيمين والعاملين في قطاع الصحة، لما ينطوي عليه ما أسماه رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط بـ”تقديم القطاع الاستراتيجي هديّة للوبيات”.

ويثير قانون الصحة الجديد جدلا واسعا لدى الطبقة السياسية والعمالية، بسبب التحولات العميقة التي حملها تجاه ما كان يعرف بـ”مجانية الصحة”، كمكسب اجتماعي للجزائريين، ومراجعته لبعض المسائل المتعلقة بالإجهاض والتشريح والتبرّع بالأعضاء.

ودعت رئيسة حزب العمال اليساري لويزة حنون، الحكومة إلى “سحب القانون من البرلمان”، واعتبرت المشروع المقدم لنواب البرلمان تراجعا عن التكفل بالفئات الاجتماعية الهشة، في ذروة الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها البلاد.

وكانت التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين ندّدت بمشروع القانون، واعتبرته تكريسا لتوجهات الحكومة الرامية إلى مراجعة دور الدولة في ضمان الخدمات الصحية.

4