الأمن الجزائري ينتفض على وزارة الداخلية

الخميس 2014/01/09
من تطويق الاحتجاج الشعبي الى المطالبة بالحقوق

الجزائر - شهدت العديد من ولايات الجزائر، أمس الأول، احتجاجات نظمها أعوان الحرس التابعين لوزارة الداخلية الجزائرية للضغط على الحكومة ودفعها إلى الاستجابة لمطالبهم على الرغم من قيامهم بالاحتجاج في وقت سابق.

ووصف المحتجون الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، وبالخصوص وزارة الداخلية، في هذا الملف بالسطحية وأنهم ضحية القانون التشريعي المتعلق بالعمل الذي يهضم حقوقهم الشرعية.

وطالبوا بإعادة النظر بشكل عميق في هذا الملف الشائك من أجل الاعتراف الرسمي بتضحياتهم التي ساهمت في استقرار البلاد وتصنيف المتضرّرين على أساس أنهم متضرّرو حرب، إلى جانب إنشاء هيئة نظامية من أجل حماية هذه الفئة لتتبع وزارة المجاهدين من أجل التمتع بالحصانة والحماية.

وفي السياق نفسه، ذكر مسؤول في الحرس الجزائري لصحيفة «الخبر» الجزائرية، أمس الأربعاء، أن الاعتصامات والاحتجاجات التي قامت بها عناصر الحرس شملت 39 ولاية جزائرية باستثناء العاصمة لدواعي أمنية، وألغيت الأنشطة الاحتجاجيّة في غرداية بسبب الوضع الأمني المتردّي الذي تعيشه المدينة منذ أيام.

وأوضح المتحدث باسم الحرس الجزائري، حكيم شعيب، بأن الأعوان المحتجّين طالبوا بفتح باب الحوار مع الحكومة من أجل إيجاد حلّ للمشاكل والمطالب العالقة التي لم يتم تسويتها بعد من أجل ضمان حقوقهم، مضيفا بأن الحلول التي قدمت لهم تمت مناقشتها بطريقة سطحية وغير جدية، حسب قوله.

وجدّد المتحدث تمسّك أعوان الحرس بخيار تنظيم مسيرة كبرى نحو العاصمة في حالة عدم التزام الدولة بفتح باب الحوار وإيجاد الحلول للمطالب العالقة، والمتعلقة أساسا برفع قيمة تعويض الساعات الإضافية وملف أرامل الأعوان والسكن وإعادة التوزيع والانتشار بعد حلّ الجهاز.

كما هدّد بشن احتجاج وطني غير مسبوق بعد المسيرات السلمية، مستنكرا ما أسماه استمرار سياسة «صمّ الآذان» وغلق أبواب الحوار في معالجة أوضاعهم.

وأوضح المتحدث نفسه أن مماطلة وزارة الداخلية الجزائرية في تجسيد وعودها دفع بهم إلى الاحتجاج من جديد لإيصال أصواتهم وانشغالهم إلى الجهات المعنية من أجل حلها بشكل جذري.

2