الأمن الذاتي سلاح حزب الله لضرب الجيش اللبناني

الثلاثاء 2015/06/16
حزب الله يريد ضرب معنويات المؤسسة العسكرية

بيروت - كثف حزب الله من دعايته الموجهة إلى المسيحيين في لبنان وخاصة القاطنين قرب الشريط الحدودي مع سوريا، لحثهم على الاعتماد على أنفسهم في مواجهة “المسلحين”، وذلك ضمن ما يسمّى بـ“الأمن الذاتي”.

يأتي ذلك في وقت يخوض فيه الحزب حربا ضد مقاتلي جيش الفتح في جرود عرسال الممتدة إلى القلمون السورية، مع مناوشات بينه وبين عناصر من داعش (حضوره ضعيف على الحدود السورية اللبنانية) في بعض المناطق.

وقد عمل الحزب على رفع منسوب الخوف لدى الطائفة المسيحية في منطقة عكار أساسا مستذكرا مصير مسيحيي العراق، رغم أن جيش الفتح خاصة لم يوجه أي نوع من التهديد لهم، مؤكدا أن الحرب هي ضد حزب الله أساسا.

ويقول متابعون إن هدف حزب الله من هذه الدعاية هو تخفيف الضغط عنه، وضرب معنويات المؤسسة العسكرية من خلال السعي إلى تقزيمها أمام الرأي العام اللبناني.

ونجح الحزب نسبيا في دعايته حيث أن هذه المناطق تعيش حالة استنفار كبرى، عكستها عمليات المناوبة الليلية لأبنائها، استعدادا لأي هجوم قد يطالهم، حسب رأيهم.

ووفق أحد أبناء بلدة القبيات الواقعة في عكار، فضّل عدم الكشف عن اسمه، فإن “الإجراءات التي يتخذها شباب البلدة بالتنسيق مع البلدية، تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية السكان من أي عمليات غدر أو معارك غير محسوبة”.

وقال في تصريحه “إننا نشعر بأن بلداتنا ستكون الهدف الثاني للإرهابيين الذين قد يتمدّدوا إليها من بوابة طرابلس (شمال)، أو بعض المناطق التي تضم خلايا إرهابية نائمة، كردة فعل انتقامية لمعركة عرسال”.

وأكد مواطن آخر (م غ) وهو أحد الشبان الذين يتولون الحراسة ليلا في بلدة القبيات، أن “جميع السكان جاهزون لخوض أي معركة محتملة إلى جانب الجيش اللبناني”.

وأضاف “هذه قرانا ولن نستكين أو نسمح لأحد بالتعدي عليها ببساطة وسهولة بل إننا مستعدون لمختلف أنواع التضحيات في سبيل أرضنا وعرضنا”.

ويرى محللون خطورة هذا التوجه لما في ذلك من تهديد للسلم الاجتماعي، وضرب لمؤسسات الدولة وخاصة الجيش اللبناني.

ولا يقلل المحللون من خطر التهديدات الإرهابية، بيد أنه لا بد من أن يكون هناك إيمانا بالدولة وبجيشها وإلا فإن المخاطر ستكون أعظم، خاصة أن تجربة الأمن الذاتي انتهت في لبنان خلال فترة الثمانينات بحرب أهلية دامت سنوات.

4