الأمن السوداني يريد صحفا خالية من السياسة

الثلاثاء 2014/07/08
جهاز الأمن والمخابرات السوداني يعلق صدور صحيفة "الصيحة"

الخرطوم – علّق جهاز الأمن والمخابرات السوداني صحيفة “الصيحة” بعد يوم واحد فقط من معاودتها الصدور.

وصحيفة “الصيحة” مملوكة لـ”الطيب مصطفى” خال الرئيس السوداني، الذي يرأس حزب منبر السلام العادل.

وأكد الطيب مصطفى أن السلطات علقت صدور صحيفته بعد يوم واحد من تعليق سابق.

وأطلق مصطفى “الصيحة” بعد أن أجبر على مغادرة أكبر الصحف السودانية “الانتباهة” على إثر خلاف مع النظام الذي وصفه ب”الديكتاتور العسكري”. وقال أمس الاثنين أنه سمح لصحيفته بمعاودة الصدور بعد موافقته على بعض الشروط التي لم يحددها. مضيفا “أعتقد أننا التزمنا (الشروط)، عندما صدرنا الأحد ولكنهم قرروا تعليق صدورها".

وقالت وسائل إعلام محلية أن ضباط جهاز الأمن أبلغوا مطبعة الكاظمية التي تطبع “الصيحة” بعدم طباعة الصحيفة إلى حين تلقي إشعار آخر، وتلقى رئيس التحرير أمرا هاتفيا من إدارة الإعلام في جهاز الأمن تبلغه بتعليق صدور الصحيفة دون إبداء الأسباب.

الطيب مصطفى: "أعتقد أننا التزمنا بالشروط عندما صدرنا ولكنهم قرروا تعليق صدورها"

وبحسب صحفيين في “الصيحة”، فإن العدد الأول من الصحيفة الصادر يوم الأحد تضمن أعمدة ساخنة كالت العديد من الانتقادات لسياسات الحكومة، خاصة أعمدة رئيس التحرير ياسر محجوب الحسين وناشرها الطيب مصطفى ومدير التحرير أحمد يوسف التاي.

وتضمن العدد أيضا حوارا لرئيس حركة “الإصلاح الآن” غازي صلاح الدين، قال فيه إن البرلمان عجز عن إسقاط عضوية زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال لأنه يحمي مقعده بـ”الضراع” في إشارة إلى امتلاكه القوة العسكرية.

وأسقط البرلمان الأسبوع الماضي عضوية عدد من النواب بسبب تغيير الولاء السياسي بينهم غازي الذي انشق عن المؤتمر الوطني الحاكم أخيرا مكونا حركة “الإصلاح الآن”، لكنه استثنى موسى هلال الذي يتزعم مليشيا معروفة محليا باسم “الجنجويد”. وركزت الصحيفة على ملفات متصلة بفساد نافذين بالدولة أثارت ردود أفعال واسعة. وأكدت منظمة “مراسلون بلا حدود” ومقرها باريس في مايو الماضي أن جهاز الأمن السوداني علق صدور “الصيحة” بعد نشرها اتهامات بالفساد في وزارة العدل السودانية.

كما صادر جهاز الأمن السبت الماضي كل نسخ صحيفة أخرى هي “التيار” بعد أن تناولت غضب أحد وزراء الحكومة من تأخير عملية الحوار، كما قال رئيس تحرير الصحيفة.

18