الأمن السوداني يعيد طباعة عدد قديم من صحيفة أعلنت إضرابها

الجمعة 2015/05/29
السلطات السودانية فشلت في التحايل على إضراب الصحفيين

وجد الصحفيون والقراء صحيفة الميدان الناطقة باسم الحزب الشيوعي السوداني تتصدر المكتبات بعد أن أعلن طاقمها أمس وقوفه مع الصحفيين في إضرابهم عن العمل بالتوقف عن الصدور.

واتضح لاحقاً أن جهاز الأمن السوداني قام بإعادة طباعة عدد قديم لإفشال إضراب الصحيفة والتشويش على موقفها المعلن بالتوقف عن الصدور احتجاحا على مصادرة السلطات الأمنية عشر صحف ومنعها من التوزيع بعد اكتمال طباعتها الاثنين الماضي دون إبداء أي أسباب.

وعلمت “العرب” أن المطبعة أكدت أنها تلقت أوامر مباشرة من جهاز الأمن بنشر العدد القديم.

وأصدرت الصحيفة بيانا توضيحيا حصلت عليه “العرب” تؤكد فيه تمسكها وإلتزامها بقرار شبكة الصحفيين السودانيين بالتوقف عن الكتابة احتجاجاً على مصادرة جهاز الأمن للصحف، وتعليق صدور صحف أخرى، و قررت الاحتجاب عن الصدور ليوم الخميس 28 مايو 2015.

وأضاف البيان أنه في صبيحة أمس الخميس 28 مايو 2015 ودون علم إدارة تحرير الصحيفة، تمت طباعة وتوزيع العدد رقم (2965) الصادر من قبل بتاريخ 14 مايو الجاري، جراء اختراق البريد الالكتروني لصحيفة من جهة معادية للحزب الشيوعي، وإرسال نسخة قديمة للمطبعة من أجل إيهام القراء بأن (الميدان) لم تلتزم بقرار إضراب الصحفيين ولخلق بلبلة وسط القراء والرأي العام الصحفي.

وأوضح البيان أن “الميدان” وكدأبها قادرة على هزيمة هذه المخططات المستمرة منذ صدور الصحيفة العلني في أبريل 2007، سواء كانت الرقابة القبلية أم المصادرة من المطبعة أم الشكوى في نيابة الصحافة والجرائم الموجهة ضد الدولة، وأنها ستظل دوماً ضد تقييد الصحف ومع المقاومة الصحفية ضد تدخلات جهاز الأمن.

هذا و قد شرعت إدارة تحرير الصحيفة في عدد من الإجراءات القانونية ما يضمن حقوقها ويحمي ظهرها وظهر الحزب الشيوعي الناطقة باسمه.

من جهته وصف عادل كلر عضو اللجنة التنفيذية لشبكة الصحفيين السودانيين، ما حدث بأنه تصرف مرفوض جملة وتفصيلاً وقال لـ“العرب” إن هذا يدل عن هلع الجهات التي قامت به، ويكشف عن رهاب السلطة من وحدة وتماسك الصف الصحفي المكون من غمار المحررين الذين لا مقدرة للسلطة على ترغيبهم ولا ترهيبهم.

وأكد كلر دعم الشبكة لخطوات الميدان كصحيفة في طرق أبواب القضاء ضد جريمة انتحال صفتها وتوزيعها دون علم أو إذن.

ووجدت الخطوة استهجان واستهزاء من الصحفيين السودانيين الذين أكدوا بأنها تعكس مدى سذاجة وانعدام مهنية السلطات الأمنية التي تكشف كل يوم جهلا في تعاملها مع الصحافة والصحفيين، على حد قولهم.

18