الأمن السوداني يواصل لجم أصوات المعارضة

الثلاثاء 2014/04/29
المتظاهرون يرفعون شعارات مناهضة لنظام البشير

الخرطوم - اعتقلت الأجهزة الأمنية السودانية أربعة من أعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي المعارض، على خلفية قيام الحزب بحملة تهدف إلى طرح رؤيته فيما يتعلق بمجمل القضايا السياسية وفي مقدمتها مسألة الحوار الوطني التي دعا إليها الرئيس عمر البشير قبل أشهر.

وكان المشاركون رفعوا خلال هذه الحملة شعارات تدعو إلى إسقاط نظام البشير وطالبوا بمرحلة انتقالية تؤسس لنظام حكم مدني جديد. وكشف رئيس اللجنة السودانية للتضامن مع أسر الشهداء والجرحى والمعتقلين صديق يوسف أن الأجهزة الأمنية فرقت المواطنين الذين حضروا حملة البعث بمدينة أم درمان.

يذكر أن الرئيس عمر البشير، أطلق، بداية الشهر الجاري وذلك خلال كلمة ألقاها في مؤتمر الحوار الوطني، الحريات السياسية والصحفية وأعلن الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، ووجه جهات الاختصاص في الولايات والمحليات إلى تمكين الأحزاب السياسية من ممارسة نشاطها السياسي داخل وخارج دورها، دون أيّ تدخل.

واعتبر صديق يوسف أن ما قامت به الأجهزة الأمنية مخالف للدستور ويفضح حديث الرئيس البشير وقراراته الخاصة بإتاحة الحريات للأحزاب لممارسة نشاطها.

ويتفق متابعون للشأن السوداني مع تصريحات رئيس اللجنة، في ظل تكرّر عمليات اعتقال الناشطين السياسيين، وتواصل التضييق على الحريات.

وطالت عمليات الاعتقال المستمرة أشخاصا في وسط دارفور، حيث أكدت مصادر محلية، على قيام الأجهزة الأمنية باختطاف شخصين في سوق زالنجي بولاية وسط دارفور واقتادتهما إلى جهة غير معلومة. وقال منسق معسكرات وسط دارفور لأحدى الإذاعات المحلية إن عناصر من الأجهزة الأمنية اعتقلت الطيب أبو عبدالمالك وشخصا آخر لم يتمّ التعرف عليه بعد من داخل سوق زالنجي.

وأبدى المنسق تخوّفه من تعرّض المعتقلين إلى التعذيب أو سوء المعاملة من قبل عناصر جهاز الأمن، مطالبا بإطلاق سراح المعتقلين فورا أو تقديمهما إلى العدالة.

وتطالب منظمات حقوقية دولية النظام السوداني بالكف عن ملاحقة الناشطين السياسيين والانتهاكات والتضييق عليهم.

4