الأمن الموريتاني يفرّق مظاهرات معارضة للاستفتاء في موريتانيا

الجمعة 2017/08/04
أطيافا سياسية مختلفة يعارضون الإجراءات

نواكشوط- استخدمت الشرطة الموريتانية الخميس الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في نواكشوط معارضين لاستفتاء دستوري مثير للجدل يقضي بإلغاء عدد من المؤسسات بينها مجلس الشيوخ، وذلك قبل ساعات على آخر تجمع يعقده الرئيس محمد ولد عبدالعزيز الذي دعا للاستفتاء السبت.

ورفضت السلطات السماح بتنظيم تظاهرات معارضة للاستفتاء الدستوري في نواكشوط وثلاث مناطق أخرى في الدولة الواقعة في غرب افريقيا، ما أدى إلى ما اعتبره نشطاء "إفراطا" في استخدام الغاز المسيل للدموع في منطقة تقع إلى غرب العاصمة.

ويعارض ائتلاف يضم أطيافا سياسية مختلفة بينها إسلاميون ونشطاء مناهضون للعبودية الإجراءات التي تشمل إلغاء مجلس الشيوخ وتغيير العلم، ويقاطع بعضهم التصويت الذي يجري السبت.

وقال المتحدث باسم المتظاهرين صالح ولد حننا "علينا إبلاغ السلطات بنشاطاتنا لكن ليس علينا انتظار موافقتهم"، منددا "بالدكتاتورية التي تحكم هذا البلد".

وقال إن عددا من النشطاء بينهم رئيس مجموعة مناهضة للعبودية أصيبوا بالإغماء بسبب الغاز المسيل للدموع.

ووقعت المواجهات قبل تجمع في نواكشوط ندد فيه الرئيس محمد ولد عبدالعزيز بأعضاء مجلس الشيوخ الذين يعارضون التعديلات الدستورية، واتهمهم "بخيانة الامة".

ثم دعا الرئيس الحشود إلى المطالبة بالغاء مجلس الشيوخ الذي قال إنه "مكلف جدا ودون طائل". كما تعهد بفتح إجراءات قانونية متصلة "بقضايا اكثر خطورة بكثير" دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

ورفض أعضاء مجلس الشيوخ إلغاء المجلس في مارس في خطوة أدهشت الحكومة على ما يبدو، إذ ان غالبية الاعضاء ينتمون للحزب الحاكم، ما دفع بالرئيس للدعوة إلى الاستفتاء.،غير أن المعارضة تخشى أن يكون الرئيس يمهد لولاية ثالثة، وقال رئيس وزرائه مؤخرا إنه يؤيد الفكرة.

وينفى الرئيس الموريتاني بشدة أن يكون هناك مسعى من وراء التعديلات الدستورية الحالية ليبقى في السلطة أو السعي للفوز بفترة رئاسية ثالثة.

وقال ولد عبدالعزيز في مهرجان خطابي في ساحة كبيرة بمطار العاصمة القديم إنه "لا صحة للأكاذيب التي تقول إن وراء هذه التعديلات محاولة من الرئيس للاستمرار في السلطة وإلغاء محكمة العدل السامية".

وأضاف أن "كل هذه تلفيقات عارية من الصحة يحاول من ورائها دعاة التفكيك والتوتير زعزعة أمن الشعب الموريتاني والقضاء على مكاسبه التي حققها في السنوات الماضية".

وفي موضوع آخر قال إن موريتانيا "ستكون خلال السنوات القادمة من أغنى دول المنطقة، وستوفر فرصا لجميع أبنائها وتشجع التكوين المهني في المجالات الجاذبة للعمل"، مذكرا في هذا الصدد باستخراج الغاز وتوسع إنتاج المعادن وتشجيع التصنيع.

ويدلي الموريتانيون السبت باصواتهم في صندوقين، واحد للتعديلات الرئيسية، والثاني لتغيير العلم الذي سيضاف اليه خطان احمران يرمزان الى دماء "شهداء المقاومة" للاستعمار الفرنسي. واعلنت موريتانيا استقلالها في 1960.

1