الأمن الموريتاني يواصل بحثه عن متطرفين تسللوا إلى البلاد

مصدر أمني يؤكد تسلل مجموعة من الأجانب إلى موريتانيا عبر أحد الدروب الصحراوية التي تعد آخر معاقل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
الخميس 2019/08/15
التحدي الأمني هو الأبرز في المنطقة

نواكشوط – تواصل قوات الأمن الموريتانية عملياتها المكثفة للبحث عن خلية من الأجانب دخلت البلاد بطريقة غير شرعية، ترجح صلاتها بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وقال مصدر أمني، لـ”العرب” فضّل حجب هويته، إنهم توصلوا بمعلومات تفيد بتسلل مجموعة من الأجانب إلى موريتانيا يوم عيد الأضحى، عبر أحد الدروب الصحراوية الشرقية المحاذية لإقليم أزواد شمالي مالي، آخر معاقل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وأضاف المصدر أن مجموعة من البدو الرحل أبلغوا الجهات الأمنية في المنطقة بتسلل أجانب إلى الشريط الحدودي الموريتاني بملابس أفغانية، مثل التي يرتديها عناصر الجماعات الإرهابية في الشمال المالي، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية في المنطقة استنفرت عناصرها بحثا عن الإرهابيين المفترضين.

وكانت موريتانيا قد أرسلت خلال السنوات القليلة الماضية الآلاف من الجنود إلى حدودها الشرقية مع جارتها مالي في إطار خطة أمنية، وذلك بعد أن نفـذ تنظيم القاعدة انطلاقا من صحراء مالي الكبرى عدّة عمليات في عمق الأراضي الموريتانية، أسفرت عن مقتل العشرات من الجنود الموريتانيين، إضافة لعمليات خطف وقتل طالت رعايا من جنسيات أوروبية.

وكانت البلاد قد تعرضت لاعتداءات دامية نفذتها تنظيمات إسلامية متطرفة ولعمليات خطف أجانب في العقد الأول من سنوات الألفين. ونفذت موريتانيا برنامجا واسعا يشمل إعادة تأهيل الجيش، وتعزيز المراقبة الأمنية والمساعدة في تنمية المناطق النائية، وخصوصا على طول الحدود مع مالي.

ورغم هذه الجهود لا تزال موريتانيا تواجه عدة تحديات لاسيما مع وجودها ضمن منطقة الساحل الأفريقي التي تشهد نشاطا لمجموعات جهادية تتبع تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

وأشار تقرير صدر في فبراير عن مؤتمر ميونيخ الأمني السنوي إلى تصعيد في الهجمات العنيفة للجماعات الإسلامية في منطقة الساحل بغرب أفريقيا ما يعكس القدرات المتزايدة لهذه الجماعات.

ومن بين القوات العسكرية في المنطقة: بعثة للأمم المتحدة وعملية بارخان الفرنسية وأربع بعثات من الاتحاد الأوروبي لتدريب الجيش والشرطة ومجموعة الخمس الإقليمية.

4