الأمهات العازبات في حاجة إلى مرحلة جديدة من التعامل

الثلاثاء 2015/11/17
التفكك الأسري والتنشئة الاجتماعية وضمور الوازع الديني وراء ظاهرة الأم العزباء

الرباط - دعت رئيسة جمعية التضامن النسوي في المغرب عائشة الشنا، إلى الانتقال إلى مرحلة جديدة في التعامل مع قضايا الأم العازبة والأطفال الذين ولدوا خارج إطار الزواج الشرعي.

وقالت الشنا، على هامش ندوة نظمتها الجمعية في الدار البيضاء تحت شعار "من أجل مواطنة كاملة ونشطة للأمهات العازبات في المغرب"، "إن تجربتنا في الجمعية، جعلتنا نقتنع بأنه ينبغي من الآن فصاعدا إيلاء اهتمام أكثر لمسألة الوقاية والتربية الجنسية وتربية الأم وتأهيل الأساتذة في هذا المجال وكذلك توعية الآباء لتحمل مسؤولياتهم".

يشار إلى أن المؤلفة مليكة نايت لشقر، الناشطة الجمعوية والأستاذة الباحثة في علم الاجتماع والدراسات الإسلامية، أصدرت كتابا حديثا تحت عنوان "الأم العازبة.. مقاربة سوسيودينية".

وأوضحت أن "ظاهرة الأم العازبة تعتبر مشكلة اجتماعية معقدة ومتشابكة لأنها ترتبط بعدة مجالات اجتماعية وثقافية وقانونية ودينية وجنسية، وتشكل هزة كبيرة داخل مجتمع محافظ".

وتطرقت مؤلفة الكتاب في الفصل الأول إلى "الأم العازبة.. الأسباب والدوافع" وأوجزتها في التفكك الأسري، والتنشئة الاجتماعية، وضمور الوازع الديني، والانفتاح على العالم عن طريق الإعلام ووسائل الاتصال، والتحولات على مستوى منظومة القيم، وأسباب سوسيواقتصادية وثقافية، وتنامي ظواهر اجتماعية تشكل سببا مباشرا في ارتفاع نسب الأمهات العازبات.

وأكدت الباحثة أن "ظاهرة الأم العازبة من الظواهر المجتمعية الجديدة التي تحتاج إلى رؤية شرعية متوازنة قائمة على أساس الاجتهاد المنضبط بمقاصد الشريعة الإسلامية السمحة وفقه المآلات"، وأوضحت أنه "يتبين أن الأحكام الشرعية أحاطت الجنين، كيفما كان مصدره، بالعناية اللازمة، بما فيها الإحسان إلى المرأة الجانية وعدم إيذائها في صحتها النفسية أو الجسدية.

21